مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٩٢ - غسل الجمعة
الأغسال الآخر.
و ما رواه الحسن التفليسي [٣] قال
سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ميت، و جنب اجتمعا، و معهما ما يكفي أحدهما، أيّهما يغتسل؟ قال: إذا اجتمعت سنة، و فريضة، بدأ بالفرض [٤]
و ما رواه الحسن بن النضر الأرمني، قال
سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن القوم، يكونون في السفر، فيموت منهم ميت، و معهم جنب، و معهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما، أيّهما يبدأ به؟ قال: يغتسل الجنب، و يترك الميت، لأنّ هذا فريضة، و هذا سنة.
إلى غير ذلك.
و استعماله في معنى الاستحباب، في عرفهم (عليهم السلام) إن كان، فعلى سبيل الندرة.
و ما يقال: من أنّ حمل السنة هنا على ما ثبت [٥] بالسنة، بعيد جدّاً إذ السؤال إنّما وقع عن تحتم فعله، و عدمه، لا عن مأخذ حكمه كما هو الظاهر لا ظهور له. و على تقدير ظهوره في الاستحباب أيضاً نقول:
إنّ حمل الروايات الواردة بلفظ الوجوب على الاستحباب بقرينة هذه الرواية، و للجمع [٦] بينهما ليس بأولى، من حمل هذه الرواية على معنى الثابت
[٣] في بعض النسخ: الثعلبي.
[٤] الإستبصار و فيه: معهما من الماء ما يكفى.
[٥] في نسخة «ب»: يثبت.
[٦] في نسخة «ألف و ب»: و الجمع.