مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٨
و استدل العلامة (ره) في المختلف، لابن الجنيد بما رواه التهذيب، في الباب المذكور، في الموثق، عن عمّار بن موسى قال
سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول: لو أنّ رجلًا نسي أن يستنجي من الغائط حتّى يصلي، لم يعد الصلاة.
و لا يخفى فساده: لأنّ كلام ابن الجنيد في البول، و هذا في الغائط، اللهمّ إلّا أن يكون (ره) فهم من موضع آخر، أنّ كلام ابن الجنيد ليس مختصاً بالبول.
هذا، و أمّا الثاني: فللأصل، و لصحيحة علي بن جعفر المتقدمة آنفاً، و موثقة عمّار بن موسى هذه، و حملهما على عدم الاستنجاء بالماء، لكن مع الاستنجاء بالأحجار، عمل على خلاف الظاهر جدّاً من غير ضرورة.
و حجّة المشهور: موثقة سماعة، المتقدمة، في بحث عدم اشتراط الوضوء بالاستنجاء.
و فيه: أنّها لا تعارض ما ذكرنا، لعدم صحتها، و أيضاً فيها محمد بن عيسى، عن يونس، و قد ذكر الصدوق (ره)، أنّه لا يعمل بروايته عن يونس، مع اضطراب ما في المتن أيضاً، كما تقدّم، و موثقة عمّار المذكورة، في البحث المذكور أيضاً.
و فيه أيضاً: عدم صلاحيتها للمعارضة، مع أنّها مخصوصة بالوقت، و لا يعمّ خارجه كما هو مدعاهم.
و فيها أيضاً: بعض الأمور التي يتطرق الشكّ إليها، كما مرّ، و حمل الروايتين على الاستحباب ظاهر، و سيجيء أيضاً مزيد بسط لهذا إن شاء اللّٰه تعالى، في