مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٧
و ما رواه التهذيب أيضاً، في الباب المذكور، في الحسن، عن عمرو بن أبي نصر، قال
قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): إنّي صلّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكرى بعد ما صليت، فأعيد؟ قال: لا.
و فيه: أنّه لا يعارض الروايات السابقة، لعدم صحة سنده، و اشتهار العمل بخلافه بين الأصحاب، و حمله الشيخ (ره)، على عدم إعادة الوضوء، و هو بعيد.
و ما رواه التهذيب أيضاً، في الباب المذكور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في الرجل يتوضأ، و ينسى أن يغسل ذكره و قد بال؟ فقال
يغسل ذكره، و لا يعيد الصلاة.
و فيه: أنّه ضعيف السند، إذ من جملة رواته أحمد بن هلال [٥] و هو مذموم جدّاً، مع اشتهار خلافه بين الأصحاب، و أيضاً لا يبعد وقوع سهو من الراوي [٦]، بأن بدل الوضوء بالصلاة، إذ ليس في السؤال حديث الصلاة، بل الوضوء.
فالظاهر أنّ الجواب أيضاً متعلق به، و الشيخ (ره) حمله على عدم وجدان الماء، و لا يخلو عن بعد، لإباء لفظة النسيان عنه.
[٥] أبو جعفر أحمد بن هلال العبرتائي، يعرف منها و ينكر، و قد روي فيه: ذموم من سيدنا العسكري (عليه السلام) قاله النجاشي. وعده الشيخ من أصحاب الإمامين الهادي و العسكري (عليهما السلام) و قال: كان متهماً في دينه. مات سنة ٢٦٧ ه.
[٦] في نسخة «ألف»: وقوع السهو من الراوي و في نسخة «ب»: وقوع السهو عن الراوي.