مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤٤٦
و ما يمكن أن يحتج به لابن الجنيد:
ما رواه التهذيب، في باب آداب الأحداث، في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل ذكر و هو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء؟ قال
ينصرف، و يستنجي من الخلاء، و يعيد الصلاة، و إن ذكر و قد فرغ من صلاته، أجزأه ذلك.
و فيه: أنّه لا بدّ في تطبيق هذه الرواية على مذهبه، من ارتكاب التخصيص فيها، و في الروايات السابقة. فالأولى، أن يرتكب التخصيص فيها فقط، بحملها على الغائط، و ترك الروايات السابقة على إطلاقها، مع أنّه لا يبعد أيضاً ادعاء تعارف الاستنجاء، في عرفهم في الاستنجاء من الغائط.
نعم، لو ذهب أحد إلى أنّ في الوقت أيضاً لا يجب القضاء، لأمكنه الاستدلال بهذه الرواية، لكنّ الظاهر من كلام المختلف في هذا المقام عدم الذهاب إليه، إذ نقل الخلاف المذكور، من ابن الجنيد، و الصدوق فقط و إن كان كلامهم، في بحث تطهير الثياب، و البدن يشعر بهذا الذهاب أيضاً.
لأنّهم ذكروا في صورة نسيان النجاسة ثلاثة أقوال: أحدها: عدم الإعادة مطلقاً، لا في الوقت، و لا خارجه، و لم يقيّدوا بما سوى محل البول، و سيجيء إن شاء اللّٰه تعالى تتمة لهذا، [في هذا [٤]] البحث.
[٤] ما بين المعقوفتين لم يرد في «ب».