مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٤١ - تذنيب
الحدث فيه، بدون اعتباره في المبدل منه، لندبية الأمر به.
نعم، يلزم حينئذٍ عدم موافقة آخر بين القرينتين، و قيل: بحمله على الرجحان المطلق، و يكون الندب بالنسبة إلى المتوضئين، و الوجوب بالنسبة إلى المحدثين.
و فيه أيضاً: لزوم عدم الموافقة، و لزوم عموم المجاز، أو الاشتراك الذي هو، إمّا غير جائز، أو بعيد جدّاً، أيضاً لو كان مراد القائل، أنّ الندب بالنسبة إلى البعض، و الوجوب بالنسبة إلى آخر، مدلول الصيغة، و أمّا إذا كان مراده أنّه مفهوم من الخارج، و أنّ مدلول الصيغة هو الرجحان مطلقا، فلا.
و الأولى أن يقال: إنّ الآية مخصّصة بالمحدثين، لا بأن يكون المراد من الذين آمنوا، المحدثين، بل بإبقائه على العموم، و تقدير إن كنتم محدثين، في نظم الكلام، فيصير المعنى حينئذٍ، يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة، فإن كنتم محدثين بالحدث الأصغر، فتوضؤوا، و إن كنتم جنباً فاغتسلوا، و إن لم تقدروا على الماء و كنتم محدثين، إمّا بالحدث الأصغر، أو الأكبر فتيمموا، فيوافق القرائن و يطابق النظائر.
ثمّ إنّ الشيخ (ره) روى في التهذيب، في أوائل باب الأحداث الموجبة للطهارة، رواية موثقة، عن ابن بكير قال
قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام): قوله «إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ» ما يعني بذلك، إذا قمتم إلى الصلاة؟ قال: إذا قمتم من النوم.
و على هذا، فلا إشكال.
هذا، و اعلم، أنّ الحكم المذكور، أي عدم وجوب الوضوء عند كل صلاة، بل