مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٧٣ - مع التعدي يجب غسل المخرج حتّى يزول العين و الأثر
و لما ورد أيضاً في بعض الروايات، من الأمر بالغسل، لأنّ الظاهر أنّه ما لم تزل العين، لم يصدق عليه الغسل عرفاً. و أمّا الأثر، فليس في الآثار منه عين، و لا أثر، و لكنّ الأصحاب إنّما ذكروه [٣]، و اختلف كلامهم في المعنى المراد منه.
فقال بعضهم
المراد منه ما يتخلف على المحل بعد مسح النجاسة، و تنشيفها
و ذكروا أنّه غير الرطوبة لأنّها من العين.
و تحقق هذا المعنى الذي فسّروا الأثر به، لا وضوح له، و على تقدير تحقّقه، إثبات وجوب إزالته إنّما [٤] يتوقف على أن لا يصدق النقاء، و الذهاب، و الغسل قبل زواله، إذ لو صدق قبله يلزم الحكم بالكفاية لما تقدم، و على هذا يشكل الحكم بالاكتفاء بزوال العين حين التمسح بوجوب [٥] النقاء و الذهاب.
اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ إزالة الأثر لمّا لم يمكن بالتمسح، و وردت الروايات بجوازه، ظهر أنّ الأمر بالنقاء، و الذهاب مخصّص.
و بعضهم فسّروا الأثر باللّون، و ذكر أنّه عرض لا يقوم بنفسه فلا بدّ له من محل جوهري يقوم به، و الانتقال على الأعراض محال، فوجوده دليل على وجود العين فيجب إزالته.
و فيه نظر: أمّا أولًا: فبالنقض بالرائحة، لجريان الدليل فيها، مع أنّها لا يجب إزالتها.
[٣] في نسخة «ب»: قد ذكروه.
[٤] لم ترد في نسخة «ب».
[٥] في نسخة «ألف»: لوجوب.