مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٥١ - ١- يجب على المتخلي ستر العورة عن الناظر
فيحفظ عليه ليعيره به يوماً ما.
و ما رواه أيضاً، عن زيد الشحام، عن أبى عبد اللّٰه (عليه السلام)، في عورة المؤمن على المؤمن حرام، فقال
ليس أن يكشف فيرى منه شيئاً، إنّما هو أن يزري عليه، و يعيبه.
فيمكن أن يقال: مراده (عليه السلام) فيها، أنّ المراد من هذه العبارة شيء آخر، غير النظر إلى السوأتين، لا أنّه ليس بحرام، لكن ينافي هذا، ما روى آنفاً، عن علي بن الحسين (عليه السلام) فإنّ فيه تفسير هذه العبارة بهذا المعنى، كما لا يخفى.
أو يقال: إنّ مراده (عليه السلام) نفي حصر المراد من هذه العبارة في النظر، بل إنّما يشمله، و غيره من إذاعة السر، و هذا أيضاً لا يخلو من تكلّف، و لو لم يكن مخافة خلاف الإجماع، لأمكن القول بكراهة النظر، دون التحريم كما يشعر إليه أيضاً ما رواه الفقيه، في الباب المذكور، عن الصادق (عليه السلام)، أنّه قال
إنّما أكره النظر إلى عورة المسلم، فأمّا النظر إلى عورة من ليس بمسلم، مثل النظر إلى عورة الحمار.
فيسهل الجمع بين الروايات حينئذٍ، كما لا يخفى وجهه.
و اعلم، أنّهم ذكروا أنّ المراد من الناظر، الناظر (المحرم يا المحترم، و أمّا غيره، فلا بأس كالزوجة، و المملوكة، و الطفل غير المميز، ثمّ إنّ وجوب الستر هل هو مع العلم بالنظر، أو يجب فيما هو مظنة النظر [إليه] أيضاً؟