مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٣٤٢ - الثانية الأقوى تداخل الأغسال الواجبة و كذا المندوبة إذا كان معها واجب
و لا يذهب عليك، أنّ ما ذكرناه من تحقق الامتثال، يقتضي كونه عزيمة، كأنّ بعد الامتثال لا معنى للإتيان به ثانياً للامتثال كما هو الظاهر، سواء كان الأمر للوحدة أو للطبيعة، من غير وحدة و لا تكرار، فحينئذٍ يتطرق الإشكال في تعدد الغسل للاحتياط فيما فيه الخلاف في التداخل، لحرمة العبادة الغير المتلقاة من الشارع الغير الممثلة [١] لأمره، إلّا أن يمنع كلية هذه المقدمة، لعدم دليل عام [تمام [٢]] عليها، من الآية، و الرواية كما هو الظاهر و إنّما هي المشهورة، في ألسنة القوم، فلا يبعد إذن أن يقال: بعدم البأس في الإتيان بفعل أمر الشارع بنوعه على الكيفية المتلقاة منه باحتمال أن يكون مراده، احتياطاً مع عدم الحكم بوجوبه، أو ندبه.
تذنيب: في بيان اجتماع أسباب وجوب الوضوء، و ندبه معاً، و أسباب ندبه فقط.
أمّا الأول: فالمشهور بينهم، أنّ الوضوء لا يكون في حال واحد واجباً و ندباً، بل مع اشتغال الذمة بمشروطة [٣] به واجب، و بدونه ندب. و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّٰه تعالى، في مبحث النيّة.
و أمّا الثاني: فلم يحصل الاطلاع فيه على نصّ من كلام الأصحاب، و لكن يلوح من كلامهم كما ذكر المحقق الشيخ على (ره)
أنّ الوضوء الرافع للحدث، كاف في مثل التلاوة، و دخول المساجد، و الكون على طهارة، و زيارة المقابر،
[١] في نسخة «ألف»: الممتثلة.
[٢] أثبتناها من المصدر و عليها علامة نسخة بدل.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: مشروط.