مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٩١ - و المذي عن شهوة عند ابن جنيد
[من [١]] غير واحد من أصحابنا، خصوصاً مع اعتضادها بالمرسلة الأخرى، و المطلقات.
و قد يقال: بحمل هذه الرواية على التقية، لأنّ الجمهور، مطبقون على النقض بالمذي.
و فيه: أنّ إطباق الجمهور على النقض بالمذي مطلقا، لا ما هو عقيب الشهوة فقط، كما هو الظاهر، فحمل هذه الرواية على التقية، غير مناسب.
و منها: ما رواه أيضاً في هذا الباب، في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال
سألت الرضا (عليه السلام) عن المذي؟ فأمرني بالوضوء منه، ثمّ أعدت عليه في سنة أخرى، فأمرني بالوضوء منه و قال: إنّ علي بن أبي طالب (عليه السلام) أمر المقداد ابن الأسود أن يسأل النبي (صلى اللّٰه عليه و آله)، و استحيا أن يسأله، فقال (صلى اللّٰه عليه و آله): فيه الوضوء.
و الجواب: أنّ هذا الراوي، روى [هذا الحديث بعينه مع زيادة، كما نقلنا، و لا شكّ أنّ الراوي إذا روى [٣]] الحديث تارة مع زيادة، و تارة بدونها، عمل على تلك الزيادة إذا لم تكن مغيّرة، و يكون بمنزلة الروايتين.
قال العلامة (ره) في المنتهي
لا يقال: الزيادة هيهنا مغيّرة، لأنّها تدلّ على الاستحباب، مع أنّ الخبر الخالي عنها، تدلّ على الوجوب، لأنّا نقول: هذا ليس
[١] أثبتنا الزيادة من «ألف و ب».
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في نسخة «ألف».