مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٧٠ - و منها النوم الغالب على الحاستين
حملها على العموم من دليل، و لا دليل هيهنا.
و ما يقال: إنّ حمله على فرد ما، يخرج الكلام عن الفائدة المعتدّ بها، و يلزم الإغراء بالجهل.
ففيه: أنّ حصول الفائدة المعتدة بها في الجزء السلبي كاف في أمثال هذا المقام، إذ يستفاد منه [أيضاً] أنّ غير الحدث لا ينقض، و تلك فائدة تامّة، لوقوع الاختلاف في نقض بعض أفراد غير الحدث، و لا يلزم أنّ يستفاد منه أيضاً نقض جميع الأحداث. و الإغراء بالجهل غير لازم، و إنّما يلزم لو لم يتبيّن أصلًا، و أمّا إذا بيّن في موضع آخر فلا.
و أمّا في الأخير: فلأنّ ما ذكره من جواز استلزام الدليل للمطلب و إن لم يكن مستجمعاً لشرائط القياس، إمّا أن يراد به جواز الاستلزام و إن لم يكن مستجمعاً لشرائط القياس في الواقع، فهو باطل ضرورة. و ما نقله من قولهم: «زيد مقتول بالسيف» فالحقّ أنّه أيضاً مستجمع لشرائط القياس في الواقع.
نعم، لا يلزم ملاحظة إرجاعه إلى أحد الأشكال الأربعة، و ليس هذا موضع ذكره. و على تقدير تسليم عدم استجماعه نقول: لا شكّ أنّ هذا الحكم مخصوص بهذا القياس، أعني ما يكون متعلق محمول صغراه موضوعاً في الكبرى [١] لحكم العقل فيه بالإنتاج ضرورة، و لم يقل أحد من العقلاء باطراده في غيره أصلًا. كيف؟ و هو مخالف لبديهة العقل.
و القياسان اللذان ذكرهما في الحاشية، فاستجماعهما للشرائط، و إرجاعهما
[١] في نسخة «ألف»: متعلق محموله موضوعاً في الصغرى.