مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٧ - و منها النوم الغالب على الحاستين
الحدث مغايرة لجهة الامتياز، و هي خصوصية كل واحدة منها قطعاً. و لا شكّ أنّ تلك الخصوصيات ليست إحداثاً، و إلّا لكان ما به الاشتراك داخلًا فيما به الامتياز، فيحتاج إلى مائز آخر، و ننقل الكلام حتّى يلزم التسلسل.
و إذا انتفت الحدثية عن المميّزات، لم يكن لها مدخل في النقض أيضاً، لنفيه (عليه السلام) النقض عن غير الحدث في العقد السلبي المذكور، و إذا لم يكن للخصوصيات مدخل في النقض، يلزم استناد النقض إلى القدر المشترك الذي هو مطلق الحدث، و هو موجود في النوم، لحكمه (عليه السلام) في الجزء الثاني عليه، بأنّه حدث.
و حينئذٍ [١] نقول: كلّما تحقق النوم، تحقق الحدث، و كلما تحقق الحدث، تحقق النقض، لأنّ وجود العلّة يستلزم وجود المعلول، و كلما تحقق النوم، تحقق النقض، و هو المطلوب.
و فيه نظر: أمّا أولًا: فلمنع قوله: «و لا شكّ أنّ تلك الخصوصيات ليست إحداثاً».
قوله: «و إلّا لكان ما به الاشتراك داخلًا فيما به الامتياز» و لا بدّ من مائز آخر.
قلنا: لا نسلّم أنّه على تقدير كون الخصوصية حدثاً، يلزم دخول ما به الاشتراك فيما به الامتياز، لجواز أن يكون عارضاً. [٢] (ر خ ب ص ٣٢) و تفصيله أن يقال: إنّ طبيعة الحدث المشترك [٣] في الأحداث لا يخلو، إمّا أن
[١] في نسخة «ألف و ب»: فحينئذٍ.
[٢] في هامش نسخة ب: «... ملاحظة شود.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: المشتركة.