مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٦٤ - و منها النوم الغالب على الحاستين
النوم بالعقل، فليعد الوضوء.
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، في الصحيح، عن زيد الشحام، قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الخفقة و الخفقتين؟ فقال
ما أدرى ما الخفقة [٦] و الخفقتين، إنّ اللّٰه تعالى يقول «بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ» إنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول: «من وجد طعم النوم، فإنّما وجب عليه الوضوء».
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب ما ينقض الوضوء، بزيادة قائماً أو قاعداً، بعد طعم النوم.
و ما رواه أيضاً في هذا الباب، في الصحيح، عن زرارة قال: قلت له: الرجل ينام و هو على وضوء، أ توجب الخفقة و الخفقتان عليه الوضوء؟ قال
يا زرارة قد ينام العين، و لا ينام القلب و الأذن، فإذا نامت العين، و القلب، و الأذن [٧]، فقد وجب الوضوء، قلت: فإن حرّك إلى جنبه شيء و لم يعلم به؟ قال: لا، حتّى يستيقن أنّه قد نام، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن، و إلّا فإنّه على يقين من وضوئه، و لا ينقض اليقين أبداً بالشك، و لكن ينقضه بيقين آخر [٨].
و منها: ما رواه أيضاً، في الصحيح، في هذا الباب، عن معمر بن خلاد، قال
[٦] خفق الرجل، أي حرك رأسه و هو ناعس. الخفقة كضربة: تحريك الرأس بسبب النعاس يقال خفق برأسه خفقة أو خفقتين إذا أخذته سنة من النعاس، فمال برأسه دون سائر جسده.
[٧] في المصدر: العين و الأذن و القلب.
[٨] في الوسائل: و إنّما تنقضه بيقين آخر.