مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٩ - منها البول و الغائط و الريح
و أيضاً كيف يدعى في هذا الطرف أنّه ممّا أنعم اللّٰه به؟ إذ ظاهر أنّ الأنعام إنّما هو في الطرفين الطبيعيين، و أمّا غيرهما فليس من باب النعمة، بل النقمة.
هذا، و اعلم أنّ هذا القول الأخير و إن كان مشكلًا إثباته، لكن الأحوط، الأخذ به و التوضؤ عند خروج البول، و الغائط من [١] غير الطبيعي مع الاعتياد، خصوصاً إذا كان دون المعدة، للاشتهار بين الأصحاب، و تحصيل البراءة اليقينية للشك في شمول الآية، و الروايات لهذا الفرد.
و أكمل منه في الاحتياط، الأخذ بقول ابن إدريس (ره). و تمام الاحتياط: أن يحدث بعد هذا الحدث و يتوضأ، ليحصل الجزم بالنيّة، و يتقي عن التحذير الذي في موثقة ابن بكير المتقدمة.
و قس على ما ذكرنا من حال الخارج عن غير الطبيعي ما إذا خرجت المقعدة متلطخة [٣] بالعذرة، ثم عادت من غير انفصال العذرة. هذا حكم البول، و الغائط.
و أمّا الريح، فعند خروجه من الدبر الطبيعي ظاهر حاله، كما عرفت، و قد قيّد في الروايات بأن يكون ممّا يسمع صوته أو يجد ريحه، كصحيحة زرارة المتقدمة، في جملة أدلة ابن إدريس، و في زيادات التهذيب زيد فيها بعد ضرطة، تسمع صوتها.
[١] في نسخة «ألف و ب»: عن.
[٣] في نسخة «ألف»: متلخطة.