مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٨ - منها البول و الغائط و الريح
و أنت خبير ببعد هذا التوجيه عن كلام الشيخ (ره) المنقول آنفاً جدّاً. و أيضاً لو كان مراده ذلك، لكان ينبغي أن يقال: إنّه إن سمّي في العرف غائطاً، فهو ناقض و إلّا فلا، لأنّ الانحدار عن المعدة، و عدمه أمر لا يعلمه كل أحد، بخلاف إطلاق الغائط و عدمه، فإنّه معلوم لكل أحد، فجعله مناطاً، و ضابطة [٣] لصدق الإطلاق و عدمه، ركيك.
و لا يذهب عليك، أنّه على هذا التوجيه لكلام الشيخ (ره)، يرتفع الخلاف بينه، و بين ابن إدريس، و يصير قوله، قوله بعينه.
و أمّا القول الآخر: فقد احتج عليه المصنف في الذكرى: بأنّ مع العادة، يشمله عموم الآية، و قول الصادق (عليه السلام)
ليس ينقض الوضوء، إلّا ما خرج من طرفيك اللذين أنعم اللّٰه بهما عليك
، لتحقق [٤] النعمة بهما، و أمّا مع الندور فلا للأصل، و الخبر إذ ليس الطرفين.
و فيه نظر: لأنّا لا نسلّم شمول الآية لهذا الفرد ظاهراً، بل هي إمّا ظاهرة في المتعارف المعتاد لأكثر الناس، و إمّا مجملة بالنسبة إليه، و إلى الأعمّ منه، و من المعتاد لبعض. و على التقديرين، لا يثبت المدعى، كما مرّ مراراً.
و أمّا شمول الرواية، فغير ظاهر جدّاً، لأنّ الأصل في الإضافة، العهد. و كذا الموصول كما قيل، و حينئذٍ فالظاهر أنّ يكون إشارة إلى الطرفين المتعارفين.
[٣] في نسخة «ألف و ب»: ضابطه.
[٤] في نسخة «ألف»: تحقيق.