مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٥٧ - منها البول و الغائط و الريح
الوضوء، لعموم قوله تعالى أَوْ جٰاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغٰائِطِ.* و ما روى [١] من الأخبار أنّ الغائط ينقض الوضوء يتناول ذلك، و لا يلزم ما فوق المعدة، لأنّ ذلك لا يسمّى غائطاً
انتهى.
و الاستدلال بالآية، و الأخبار على العموم قد عرفت حاله.
و أمّا ما ذكره من أنّ ما يخرج من فوق المعدة لا يسمّى غائطاً فقد اعترض عليه في المعتبر: أنّه ضعيف،
لأنّ الغائط اسم للمطمئن، و نقل إلى الفضلة المخصوصة، فعند هضم المعدة للطعام، و انتزاع الأجزاء الغذائية منه يبقى الثفل، فيكف خرج تناوله الاسم؟ و لا اعتبار بالمخرج في تسميته
انتهى. و هذا اعتراض جيد.
و قد أجاب عنه بعض المتأخرين (ره)
أنّ غرض الشيخ (ره) أنّه إنّما سمّى غائطاً بعد انحداره من المعدة إلى الأمعاء، و خلعه الصورة النوعية الكيلوسية التي كانت عليها في المعدة، أمّا قبل الانحدار من المعدة فليس بغائط، إنّما هو من قبيل القيء، و ليس مراده، وقوع المخرج فيما سفل عن المعدة أو فيما علاها، إذ لا عبرة بتحتية نفس المخرج، و فوقيته، بل بخروج الخارج بعد انحداره// (٥٣) عن المعدة، و صيرورته تحتها أو قبل ذلك، غايته، أنّه (ره) عبّر عمّا يخرج قبل الانحدار عنها، بما يخرج من فوقها، و عمّا يخرج بعده، بما يخرج من تحتها، و الأمر فيه سهل.
[١] في نسخة «ألف»: و ما يرد.