مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣٤ - لا يرفع الغسل المندوب الحدث
الزيادة على غسل الجنابة أن لا يستبيح الحائض إذا طهرت بغسل حيضها بمجرده، الصلاة، كما يستبيح الجنب، سواء قدّمت الوضوء أو أخّرت، فإن أراد يجب تقديم الوضوء على الغسل، فغير صحيح بغير خلاف
انتهى.
و هذا ظاهر في الاتفاق الذي ذكرنا، إذ لا فرق في هذا المعنى بين غسل الحيض، و الأغسال المندوبة اتفاقاً، و حينئذٍ نقول:
قد دلّت الروايتان على عدم جواز الوضوء بعد الغسل، فلم يكن واجباً قبله أيضاً، و إلّا يلزم خرق الإجماع المركب، لكنّ الظاهر من كلام بعض الأصحاب، وقوع الخلاف في وجوب التقديم، و حينئذٍ لا يتمّ ما ذكرنا، لكنّه يكون إلزامياً على الأكثرين منهم، حيث يقولون بالتخيير بين التقديم، و التأخير. و ضعف السند الأخير، قد عرفت أنّه لا يضر. و الإيراد، و الجواب فيهما أيضاً يستنبط ممّا ذكر.
احتج القائلون [١] بقوله تعالى إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا الآية.
وجه الاستدلال: أنّ سبحانه أمر مريد القيام إلى الصلاة مطلقا بالوضوء، و هو عام فيمن اغتسل و غيره، فيجب الوضوء مع الغسل.
و الجواب: أمّا أولًا: فبمنع العموم، لأنّه كلمة إذا ليس من أداته، بل للإهمال.
و أمّا ثانياً: فلوجود المخصص ممّا أوردنا من الروايات.
فإن قلت: ما أوردته من الروايات، ليس نصاً في المطلوب و هو ظاهر بل ظاهراً، فحينئذٍ لم لم تحملها على خلاف ظاهرها من التأويلات المتقدمة،
[١] في نسخة «ألف و ب»: المخالفون.