مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢٣ - موارد وجوب الطهارات الثلاث كلها
قضاء عليه، و ليتوضأ لما يستقبل.
و منها: ما رواه الشيخ (ره) في التهذيب أيضاً، في زيادات كتاب الطهارة، في باب الحيض، و الاستحاضة، عن يونس، عن غير واحد، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في أثناء حديث طويل قال
و سئل عن المستحاضة؟ فقال: إنّما ذلك عزف [١] (ر خ أصل ص ٧)، أو ركضة من الشيطان، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها، ثمّ تغتسل، و تتوضأ لكل صلاة [٢].
و هذه الرواية في الكافي أيضاً، في باب جامع في الحائض و المستحاضة، إلّا أنّه فيه: «عرق غابر»، و المسؤول عنه في قوله (عليه السلام): و سئل، رسول اللّٰه (صلى عليه و آله).
فهذا ما قصدنا إيراده من جملة الروايات الدالّة على وجوب الوضوء للصلاة في الجملة.
و الروايات الدالّة على وجوبه، بدون دلالتها على أنّه للصلاة، فهي أكثر من أن تحصى و لم نوردها هيهنا، لأنّ الغرض هيهنا ليّن متعلقاً بوجوب الوضوء فقط، بل وجوبه للصلاة، لكن سنوردها إنشاء اللّٰه تعالى في تضاعيف الأبواب الآتية.
[١] في هامش النسخة الحجرية: «و في حديث: الاستحاضة إنّما هو عرق عابر بالعين و الراء المهملتين و القاف و هو في أكثر النسخ و هو الصحيح و يراد به دم عرق و الإضافة للأدنى ملابسة. عرق فجره عابر على هذا العرق فلعب به ففجره.
و في بعض النسخ إنّما هو عزف عابر بالعين المهملة و الزاء المعجمة و الفاء، أي لعب و عن السيوطي في مختصر النهاية .... لعب غزف و معناه أنّه غزف عابر من الشيطان. و في بعض النسخ إنّما هو عرق عائد» (٢)
[٢] و في المصدر: عرق عابر بدل عزف.