مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٢١ - موارد وجوب الطهارات الثلاث كلها
أمّا الكتاب: فقوله تعالى، في سورة المائدة يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الآية، صيغة الأمر ظاهرها الوجوب، و سياق الكلام دالّ على أنّه للصلاة، لأنّه إذا قيل: إذا لقيت العدوّ فخذ سلاحك، و إذا أردت الأمير فالبس ثيابك، يفهم منه عرفاً أنّ أخذ السلاح و لبس الثياب لأجل لقاء العدوّ و الأمير، فقد دلّ على المدعى بتمامه.
و أمّا الأخبار: فمنها: ما رواه الشيخ، في التهذيب، في أواخر باب آداب [١] الأحداث الموجبة للطهارات، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في الرجل ينسي أن يغسل دبره بالماء حتّى صلّى، إلّا أنّه قد تمسح بثلاثة أحجار؟ قال
إن كان في وقت تلك الصلاة، فليعد الوضوء و ليعد الصلاة، و إن كان قد [مضى وقت تلك الصلاة] التي قد صلّى، فقد جازت صلاته و ليتوضأ لما يستقبل من الصلاة.
و وجه الدلالة ظاهر.
و منها: ما رواه الشيخ (ره) أيضاً، في باب الأغسال المفروضات و المسنونات، عن سماعة، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، في أثناء حديث
و غسل الاستحاضة واجب، إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم// (٧) الكرسف، فعليها الغسل لكلّ صلاتين، و للفجر [غسل]، فإن لم يجز الدّم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرّة و الوضوء لكل صلاة.
[١] لم ترد في نسخة «ألف».