مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨١ - ذكر الحائض
تجعلها قرينة على حمل عليها، على الاستحباب، و لم تعكس الأمر، و ما وجه الأولوية؟
قلت: المراد، أنّ «ينبغي» يعارض عليها، فلم يثبت الوجوب، فيحكم بالاستحباب، لأنّ أصل الرجحان ثابت، و الأصل عدم الوجوب، حتّى يثبت، و لم يثبت، لوجود المعارض، فإذن، الحكم الثابت بالنسبة إلينا، الاستحباب، لا أنا نحمل كلمة «عليها» على الاستحباب البتة، مع أنّ لنا قرينة أخرى على الاستحباب كما سنذكر، فترجيح [١] على قرينة الوجوب، و هاتان الروايتان في الكافي أيضاً، في باب ما يجب على الحائض في أوقات الصلوات.
و منها: ما رواه في الكافي، في هذا الباب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال
تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل، و إذا كان وقت الصلاة، توضأت، و استقبلت القبلة، و هلّلت، و كبرت، و تلت القرآن، و ذكرت اللّٰه عز و جل.
و هذا أيضاً قرينة على الاستحباب، من حيث اقترانه مع الوضوء للأكل الذي ليس بواجب إجماعاً، كما هو الظاهر.
و منها: ما رواه في الكافي أيضاً في هذا الباب، في الحسن، عن محمد بن مسلم قال
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الحائض تطهر يوم الجمعة، و تذكر اللّٰه؟ قال: أمّا الطهر فلا، و لكنّها توضأ [٤] في وقت الصلاة، ثمّ تستقبل القبلة،
[١] في النسخة الحجرية: فرجح. و عليها علامة نسخة بدل.
[٤] في المصدر: تتوضأ.