مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٨ - موارد وجوب الطهارات الثلاث كلها
سيجيء.
و أمّا النقض بصلاة الجنازة من حيث أنّها غاية واجبة، من جملة الغايات الثلاث، مع عدم وجوب الطهارات لها فمندفع أيضاً من وجوه:
أحدها: بمنع [١] كونها صلاة حقيقة، حتّى يدخل تحت الغايات المذكورة، لقوله (عليه السلام)
تحريمها التكبير، و تحليلها التسليم
و
لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب
، بل إنّما تعدّ من الصلاة مجازاً شرعياً.
و ثانيها: عدم تسليم كون المفهوم من العبادة، تحقق [٢] وجوب الطهارات متى ما تحقق وجوب إحدى هذه الغايات، بل القدر المسلم أنّه يفهم منها عدّة الوجوب في غير هذا الحال.
و ثالثها: تخصيص الغاية بما يكون للطهارة مدخل [٣] في صحته أو جوازه، أو وجوده فقط، لا بجعله أعمّ منه بحيث يشمل ما يكون لها مدخل في كماله و رفع كراهته و غير ذلك أيضاً.
لأنّ هذا المعنى أقرب من معناها المشهور، أي ما يكون لوجوده وجود شيء آخر، لأنّ الصحة، و الجواز بمنزلة ذاتيات الشيء، فإذا وجد بدونهما فكأنّه لم يوجد، بخلاف الكمال و الفضيلة و غير ذلك، فعلى [٤] هذا لا يكون صلاة الجنازة
[١] في نسخة «ألف»: منع.
[٢] في نسخة «ب»: يتحقق.
[٣] في نسخة «ب»: يدخل.
[٤] في نسخة ألف و ب: و على.