مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٥ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
ممنوع.
و ما يقال: إنّه على تقدير الإهمال، يخلو الكلام عن الفائدة، ممنوع، إذ فائدة المنطوق كافية، مع أنّك قد عرفت أنّ أكثر أحكام الكتاب مجمل، يحتاج إلى بيان أهل الذكر (عليهم السلام).
لكن لا يخفى، أنّ منع عموم المفهوم، إنّما هو لأجل أن يحمل عدم وجوب الوضوء عند عدم الإرادة، على بعض أوقات عدم الإرادة، و لا يمكن أن يكون ذلك البعض في داخل الوقت للإجماع، بل في خارجه، و حينئذٍ يثبت المطلوب بالتمسك بالإجماع المركب، كما سيجيء، فلا يجدي ذلك المنع.
فإن قلت: بل يجدي إذ يحمل [١] على بعض أوقات خارج الوقت الذي لا يكون حدث، فحينئذٍ لم يثبت المطلوب.
قلت: حينئذٍ لم يبق للشرط فائدة، إذ ليس فرق بين حال إرادة الصلاة، و بين عدمها في ذلك المعنى، إذ حال الإرادة أيضاً إذا لم يكن حدث، لم يجب الوضوء، و المثال المذكور سابقاً أيضاً ممّا يحقق هذه المنوع كلا، أو بعضاً.
و أمّا ثانياً: فلأنّه غير دال على المراد، من عدم وجوب الوضوء قبل الوقت، إذ لا قرينة على إرادة المتصلة، و الإرادة الغير المتصلة يتحقق قبل الوقت أيضاً، فلم يثبت عدم وجوب الوضوء خارج الوقت مطلقا.
و يمكن أن يقال: قد استفيد من الآية، عدم وجوب الوضوء عند عدم إرادة الصلاة مطلقا بناء على تسليم عموم المفهوم فيشمل جميع أوقات عدم الإرادة،
[١] في نسخة «ألف»: نحمله.