مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٣ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
في الجملة، لا أنّها غرض تام.
لا يقال: كونها جزءاً للغرض أيضاً كاف في غرضنا هذا، إذ انتفاء الجزء مستلزم لانتفاء الكل، فعند انتفاء الصلاة، ينتفي الغرض، و بانتفائه ينتفي الوضوء.
لأنّ المراد من كونها غرضاً في الجملة، ليس أنّها جزء الغرض، بل إنّ لها غرضية ناقصة، مع جواز أن يكون للوضوء غرض تام آخر، إمّا نفسه، أو شيء آخر يتحقق معه دائماً، و اجتماع العلل التامة الشرعية جائز، فكيف بالتام و الناقص؟ و قد مرّ هذا الاحتمال في صدر الكتاب، مع الحكم ببعده.
و مع تسليم أنّ المفهوم من الآية كونها غرضاً تاماً، فلا نسلّم انفهام حصر الغرض فيها أصلًا. و على تقدير تسليم فهم حصر الغرض فيها في الجملة، إنّما يسلّم فهم حصر الغرض من هذا الأمر فيها لا مطلقاً.
و ممّا يحقق ما ذكرنا أنّه، إذا قال السيّد لعبده: إذا لقيت اللص فخذ سلاحك، و إذا لقيت الأسد فخذ سلاحك، و إذا لقيت الذئب فخذ سلاحك، فلا يريب من له أنى معرفة بالعرف مع وجدان صحيح، في أنّ ليس بين ظواهر هذه الأوامر توهم منافاة، أو شائبة معارضة، فلولا صحة ما ذكرنا من النوع كلا أو بعضاً، لما كان كذلك.
و على تقدير تسليم فهم حصر الغرض مطلقا، فمعارض بما سنذكره من أدلة الطرف الآخر، فينبغي النظر في الترجيح. و لا يخفى جريان مثل هذا الوجه، في بعض الروايات المتقدمة، في صدر الكتاب أيضاً، و الجواب الجواب.
و الثاني: أنّ «إذا» من أداة الشرط، و يفهم منها، عدم المشروط عند عدم