مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢١ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
الكتاب، فيبعد القول مع ذلك بعدم وجوبه للغير رأساً.
و بهذا اندفع ما يورد على ما جعلوه ثمرة النزاع، من أنّ الوجوب بالغير لا ينافي إيقاع الطهارة قبل وقت وجوب مشروطها بنية الوجوب، لجواز أن تكون واجبة في نفسها أيضاً.
و ممّا يعدّ من ثمرات النزاع أيضاً، أنّه إذا ظنّ المكلف بعد الحدث بالوفاة، قبل أن يدخل وقت المشروط بالطهارة، فعلى القول الأول: يجب الطهارة، و على الثاني: لا يجب، و هو كذلك، سواء قلنا باستلزام الوجوب بالغير المعنى الذي ادعوه، من عدم وجوبها ما لم يجب المشروط، أو لا. و كذا الحال فيما إذا ظنّ الوفاة بعد دخول الوقت، لكن بقدر الطهارة لا بقدر الصلاة مثلًا أيضاً.
نعم، لو قال أحد باللازم فقط دون الملزوم، للزم على قوله أيضاً، وجوب الطهارة في هذه الصورة، كما على القول بوجوبها لنفسها، لكن الظاهر، أنّه لم يقل به أحد.
هذا إذا جعل اللازم عدم وجوبه ما لم يدخل الوقت، و أمّا إذ جعل اللازم، عدم وجوبه ما لم يجب الصلاة، فعلى القول به فقط، أيضاً الظاهر أنّه، لا يجب الوضوء حينئذٍ، لعدم وجوب الصلاة، فافهم.
و لا يخفى أنّ// (٢٧) تضيّق الطهارة بتضيّق مشروطها، كما يقول به القائلون بالوجوب الغيري، يجب أن يقول به القائلون بالوجوب النفسي أيضاً، لما ذكرنا