مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٢٠ - عدم وجوب الطهارات الثلاث وجوبا نفسيا
و بهذا ظهر، أنّ ما ذكره صاحب المدارك (ره) في بحث وجوب الغسل للصوم
و مقتضى العبارة أنّ المكلف إذا أراد تقديمه، و كانت ذمته بريئة من مشروطة بالطهارة، نوى الندب إن اعتبرنا الوجه. و هو كذلك، بناء على القول بأنّ وجوبه لغيره.
و رجّح بعض مشايخنا المعاصرين [١] جواز إيقاعه بنية الوجوب، من أول الليل و إن قلنا بوجوبه لغيره، و كأنّه أراد به الوجوب الشرطي، و إلّا فالوجوب بالمعنى المصطلح منتف على هذا التقدير قطعاً
، انتهى منظور فيه.
و حال من ظنّ قبل وقت وجوب المشروط، أنّه سيجب لكن لم يكن غرضه من الإتيان بالطهارة، إيقاع ذلك المشروط في وقته على القول بالوجوب بالغير في جواز إيقاعه إيّاها بنية الوجوب كحال من يوقعها بعد الوقت، لا لذلك الغرض، فقس عليه.
و لا يذهب عليك، أنّ الظاهر، أنّ النزاع في أنّ الطهارة، هل هي واجبة في نفسها أيضاً أم لا، بل ينحصر وجوبها في الوجوب بالغير؟ بعد الاتفاق على الوجوب بالغير في الجملة، كما أشرنا إليه أيضاً سابقاً.
لأنّ القائلين بالوجوب لنفسها أيضاً يذكرون في كتبهم، أنّ الوضوء يجب لكذا و كذا، و الغسل يجب لكذا و كذا، و هو ظاهر في الوجوب بالغير، خصوصاً في الوضوء لوجود روايات كثيرة دالة على وجوبه للغير، كما أوردناها في مفتتح
[١] و هو العلامة المحقق الأردبيلي (ره).