مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٠ - تذنيب
لإباحة الكون؟ مع أنّ الكون بقدر الذهاب إلى الماء، لا يمكن الغسل له، بل لا بدّ من عدم إمكان الغسل له، و للكون القريب منه بحسب ما قدر في الشرع.
و على الثالث: فالظاهر، عدم جواز الغسل بدون التيمم للإباحة، فحينئذٍ إمّا أن يمكن التيمم الآخر في المسجد، أو لا. و على الثاني: لا بدّ من الخروج ليتيمم، ثمّ يدخل إن شاء. و على الأول: إمّا أن يكون زمانه أنقص من زمان الخروج، أو مساوياً، أو أكثر.
و على الأول: الظاهر، وجوب التيمم لإباحة الكون، ثمّ الغسل إن شاء، أو الخروج، و وجهه ظاهر مما مر. و لا يخفى ورود نظير الشبهة المذكورة سابقاً هيهنا أيضاً.
و على الثاني: التخيير بينه، و بين الخروج، ثمّ الغسل، أو الخروج. و ورود الشبهة هيهنا أيضاً مثل سابقه، و على الثالث: يجب الخروج، ثمّ التيمم للدخول إن شاء.
هذا، و على الثاني: أي على تقدير أن لا يكون الغسل بعد التيمم ممكناً في المسجد، فحينئذٍ إمّا أن يكون الغسل ممكناً خارج المسجد، أو لا.
و على الأول: لا يكون ذلك التيمم مبيحاً للصلاة و نحوها، بل يجب الخروج بعده، إلّا مع ضيق الوقت، على ما بيّن في موضعه، و لا حاجة إلى تيمم آخر لإباحة الكون و إن كان يمكن خارجاً، و كان زمانه أنقص من زمان الخروج، و لم نقل بالتداخل أيضاً، للإجماع.
و على الثاني: ففيه التفصيل المذكور، من القول بالتداخل، أو عدمه. و على