جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٩٥ - الثالثة ان الاجرة فى الاجارة تصير ملكا للموجر و كذلك المنفعة تصير ملكا للمستأجر،
كالاستيجار لقراءة القرآن و الصلاة المندوبة التى يجعل ثوابها للمستأجر، لا فعلها نيابة عنه- او من الاعمال التوصلية [١]. كالخياطة و عمل اللبن و غيرهما. حتى لو استاجره لخياطة ثوب معين و قصد الموجر الغصب، ثم راه مخيطا، فان خاطه بعد الغصب فلا اجرة له، انما قصد الخياطة لنفسه. و اما جواز نقل ثواب العبادة المندوبة و القراءة بعد اتمامهما إلى الغير و اخذ العوض على ذلك: فهو خارج عما نحن فيه، و موقوف على صحة مثل هذه المعاوضة. و الظاهر الصحة، للعمومات.
الثانية: ان الاعمال بعضها مما يكون المقصود منها نفس العمل
كالاستيجار للحج و الصوم و الصلاة و بعضها مما يكون المقصود منها [اما] حصول اثرها فى عين خارجى، كالخياطة و عمل اللبن و نحوهما. او اهداء ثوابها و اجرها إلى المستأجر بعد تمامها، كالعبادات المندوبة و قرائة القرآن.
الثالثة: ان الاجرة فى الاجارة تصير ملكا للموجر و كذلك المنفعة تصير ملكا للمستأجر،
بمجرد الصيغة. و لكن لا يجب تسليم احدهما لا مع تسليم الاخر. فان كان المنفعة هى منفعة الاعيان كالدابة و العبد و الدار و الدكان، فيكفى فى تسليمها تسليم العين المستأجرة، و يستحق الموجر بتسليمها تسلم الاجرة.
و اما اذا كان عمل الانسان: فقيل انه يحصل بإتمام العمل. و قيل انه لا بد معه من شيء آخر، و مثلوا له بتسليم الثوب بعد اتمام الخياطة، فلا يستحق الاخذ قبل تسليم الثوب. و قيل بالتفصيل بان العمل ان كان فى ملك المستأجر، فيكفى اتمام العمل، كما لو استاجره لعمل اللبن فى ارضه. و ان كان فى ملك الموجر او فى ارض مباحة، لا بد من التسليم. و الاوسط عندى القول الاوسط. و لعله مختار الاكثر. و ظنى ان القائل بالقولين الاخرين غفل عن معنى التسليم، و اشتبه عليه الامر. و هذا هو السر فى الاختلاف.
و وجهه ان التسليم يختلف باختلاف المواضع. فكانهم ذكروا فى كتاب البيع اقوالا فى معنى القبض، و اختلفوا فى معناه. و فرّقوا بين المنقول و غير المنقول. فينبغى
[١]: براى توضيح اصطلاحات و تقسيمات: توقيفيه، توصليه- معاملات، عبادات، عقود، ايقاعات- رجوع كنيد به مسألههاى ٣٤٢، ٣٤٤ ج اول و ٢٩ ج ٣ و ٤١، ٨٢ ج ٤.