جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥١ - كتاب المضاربة من المجلد الثالث
الذين هم مشتركون فى مال المضاربة على فرض عدم تسمية الميت إياه لأحدهم، و متساوون فى الاستحقاق على قدر نصيبهم. فلا يمكن الاستدلال بها بما نحن فيه. يعنى فى ما لم يعلم بقاء مال المضاربة، و ان علم بكونه فى يده سابقا.
و اما ما ذكره من اعتضاد الرواية بالشهرة: فلم نقف على هذه الشهرة فى ما نحن فيه، و لا على من نقلها. بل ظاهر عبارة التذكرة، عدم الخلاف فى ما نحن فيه. اعنى فى كون المال ميراثا اذا لم يعلم بقاء مال المضاربة. و سكت عن الضمان [١]. كما فى الشرائع قال «اذا مات و فى يده اموال مضاربة، فان علم مال احدهم بعينه، كان احق به. و ان جهل، كانوا فيه سواء. و ان جهل كونه مضاربة، قضى به ميراثا». و ذكر فى المسالك بعد ذلك، الاشكال فى ضمانه لمال المضاربة و عدمه، و رجح الثانى. و فى التحرير قال «اذا مات و فى يده اموال مضاربة، فان علم مال احدهم بعينه، كان اولى به. فان جهل، تساووا فيه. و ان جهل كونه مضاربا، قضى به ميراثا. و لو مات و علم ان بيده مال مضاربة و لم يوجد، ففى اخذها من التركة اشكال». و قال فى القواعد «و لو مات العامل و لم يعرف بقاء مال المضاربة، صار ثابتا فى ذمته و صاحبه اسوة الغرماء، على اشكال. و ان عرف، قدم و ان جهلت عينه».
و الحاصل: ان اكثر عبارات الاصحاب (الموجودة عندى) حاكم بصيرورة المال ح ميراثا. انما الاشكال فى الانتقال إلى ذمته. و رجح جماعة من محققى المتأخرين العدم، و يظهر وجهه مما تقدم. و لم نقف على هذه الشهرة التى ذكره. نعم ذكروا نظير هذه المسألة فى الوديعة. و نسبه جماعة إلى الاكثر. و ذلك لا يوجب كون الرواية (على فرض دلالتها) موافقة للاكثر فى ما نحن فيه حتى يعتضد به. مع ان الاشكال فى الوديعة ايضا حاصل. و يمكن ان يكون وجه الفرق بين الوديعة و بين ما نحن فيه ان الوديعة مبنية على محافظة العين من دون تصرف فيه، بخلاف المضاربة. فان الغالب فيه الدوران و الانتقال من يد إلى اخرى. و ظهور البقاء عنده فى الوديعة اكثر. و لكن الدليل الذي ذكرناه فى المضاربة جار فيها ايضا. على انا نقول: ان كلامهم فى الوديعة مبنى على التفريط من جهة
[١]: فى النسخة: و لكنه سكت عن الضمان.