جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٠ - كتاب المضاربة من المجلد الثالث
حكم المسألة الثانية من المسألتين المتقدمتين، كما فهمه و استدل بها لها.
فتنزيل الرواية على صورة العلم ببقاء المضاربة، فى غاية البعد. اذ الظاهر منها ان قوله(ع) «و ان مات و لم يذكر» معطوف على قوله «ان سماه .. إلى آخره». و توضيح الرواية ان لفظ «عنده مال مضاربة» ظاهر فى ما تعين و تشخص انه مال مضاربة موجودة متعينة. و يؤيده ما بعده ايضا فان قوله(ع) «ان سماه بعينه» كان قابلا [١] لتسميته [المال] بمال المضاربة باحتمال كون [مال] المضاربة غير متشخص و غير متميز فى الخارج. يعنى قال «ان هذا المال مال المضاربة» لا «ان مال المضاربة حاصل فى جملة اموالى» و [كان قابلا] لتسميته بمال المضاربة مع تسمية صاحبه و تعيينه.
لكن الظاهر ان المراد تسمية صاحبه مع تعيين مال المضاربة. بقرينة تفسيره (ع) بقوله «فقال هذا لفلان» من جملة من يحتمل كونه له من ارباب مال المضاربة. فاسم الاشارة حقيقة فى الموجود المتميز المتشخص الحاضر فى الخارج. فلا بد ان يكون المشار اليه هو مال المضاربة المتقدم ذكره فى كلامه (ع) و ضمير المفعول فى كلمة «سماه» ايضا راجع إلى ذلك المال. فهذه قرائن متعددة لوجود المال و بقائه و تشخصه و تميزه. و حكم (ع) فى هذه الصورة بانه له، اعنى هذا المال المتشخص المتميز لمن سماه و عيّنه.
ثم بين (ع) مفهوم هذه الشرطية على سبيل المنطوق و قال «و ان مات» يعنى هذه الرجل الذي عنده مال مضاربة موجودة متميزة، «و لم يذكر» يعنى لم يسمّه لأحد ممن يحتمل كونه له من ارباب مال المضاربة، «فهو اسوة الغرماء» يعنى ذلك الرجل الذي فرض كون المال له من جملة المحتملين لكونه لهم فى الشرطية السابقة، اسوة الغرماء. يعنى هو تابع لسائر المحتملين لكونهم من ارباب هذا المال. و يحتمل رجوع كلمة «هو» إلى المال المذكور. قال فى مجمع البحرين: المال اسوة بين الغرماء: اى شركة و مساهمة بين غرماء المفلس، لا ينفرد به احدهم دون الاخر.
و الحاصل: ان الرواية ظاهرة فى صورة وجود مال المضاربة و اريد بالغرماء فيها
[١]: فى النسخة: ان كان ..