جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٨ - كتاب الشركة من المجلد الثالث
بالأقدم و الادخل مطلق التقدم و التاخر. لا خصوص ما لو كان البابان فى سمت واحد.
فظهر ان قول المشهور اظهر، لما ذكرنا و للشهرة بين الاصحاب.
و حاصل المقام: ان الطرق المنسدّة اذا علمت حالها و كيفية وضع اربابها من الاستحقاق و الملكية بعنوان الاشتراك فى الكل او البعض و غير ذلك، فهو المتبع، و ان جهل الحال فهو المبحوث عنه. فهناك ارض غير معلومة الحال، و الاصل فى الارض الاباحة. و لم يعلم فى حقها شيء الّا انه بنى حولها دور ابوابها فى تلك الارض. و تملك الارض من مرافق هذا الدور اما من جهة الاستطراق إليها، او من جهة جريان مياهها إليها من الميازيب.
و اما من جهة ساير الحوائج كاجتماع دوابها و حطّ اثقالها و قمامتها، و غير ذلك.
فمرادهم من «اشتراك الكل فى رأس السكة و اختصاص الادخل بما بين البابين» استحقاق الاستطراق و المرور لأجل دخول الدار. لا مطلق المشي و المرور لسائر التصرفات. و [مرادهم من] «اشتراكهم لأجل الامور» الانتفاع به لأجل الامور، من جمع الدواب و حط الاثقال و نحوه. و ذلك ايضا يستدعى استطراقا من اول السكة إلى آخرها لأجل ذلك، فالحيثيات مختلفة و لا مانع من استحقاق الاقدم العبور فى ما بين البابين لأجل الانتفاع بالفاضل، و عدم استحقاقه للعبور بغير ذلك.
و يظهر الثمرة فى ما لو القى فى ما بين البابين معاثر [١] و مر عليها الا قدم لأجل دخول دار الادخل بغير اذنه و عثر و وقع و حصل الجناية، فلا ضمان على الملقى لتقدم الاقدم فى التسبيب العادي الذي هو بمنزلة المباشرة. بخلاف ما لو عبر لأجل جمع دوابه فى الفاضل، و نحو ذلك. فالضامن هو الملقى لانه ليس عاديا فى هذا العبور. لا يقال: ان تحريم العبور ح انما هو لحرمة دخول دار الغير بغير اذنه. لأنّا نقول: استحقاق العبور لأجل دخول الدار من مرافق الدار. فهو من هذه الحيثية محرم على غير صاحبه الا باذنه.
و المفروض انه لا يعبر الّا لذلك، و كذلك اذا وقع العبور إلى الفاضل من احد الشركاء لأجل امر لم يتعارف الانتفاع به فى الفاضل. مثل ان يسكن احدهم اجنبيا فى الفاضل و جعله مضربا
[١]: و فى النسخة: معابر. كما ان هذه الاوراق من النسخة مملوءة من الاغلاط.