جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٣ - كتاب الشركة من المجلد الثالث
المرفوعة كالنافذة. و قال انّه «يبعد ملكية كل احد فيها حتى الكفار فى اقصى بلاد الهند [١] فيكون فى المرفوعة ايضا كذلك». و أنت خبير بانه قياس مع الفارق، و ما ذكره هو الفارق. و اما ما ذكره سابقا من انه «لا فرق بين المسلوك و غيره فى الحصول الا ان المترددين فى الاول اكثر» و حاصله ان حصول الاستطراق فى المسلوك و المرفوع مساو فى عدم افادة الملك الا اقلية المترددين و هو لا يوجب ذلك مع انّ الاصل عدم الملك. فلا شيء يوجب تخصيص المرفوع بإفادة الملك.
ففيه: (مع ما فى التّعبير من المناقشة لتطرق المنع إلى اكثرية المترددين فى النافذة على الاطلاق) أولا: ان عدم تحقق المنفذ يوجب افادة الملك فى المرفوعة، [٢] ان اريد كثرة الاستطراق إلى الامكنة الخارجة عن الزقاق. و ثانيا: ان حمل على ارادة اكثرية الامكنة المستطرق إليها فالامر فى ذلك هيّن. لانه يرد عليه ان الفرق واضح فان الطرق المرفوعة مع قطع النظر عن اختصاص يد اربابها عليها (سواء كانت أنفسهم او ما يستتبع أيديهم من الايدى الذين لهم حاجة إلى الارباب و للارباب حاجة إليهم) حريم لدورهم. و الاظهر الاشهر (كما فى المسالك) ملكية الحريم. كما سنشير اليه. و للارباب منع حريمهم من التصرفات و ان لم تكن مضرة، و جاز تصرفهم فيه كيف ارادوا. و ليس هذا الحريم من باب حريم العين و البئر المحدّد فى الاول بألف ذراع او خمسمائة و فى الثانية بأربعين او خمسين.
لأنّ للحريم اعتبارين: احدهما حريم عين المال كحريم الدار و حريم الجدار و حريم نفس القنوات، مع قطع النظر من منفعتها. و الثانى حريم المنفعة كحريم القناة و البئر باعتبار ملاحظة المنفعة المطلوبة و هو استيفاء الشرب منها و الانتفاع بما فيها. فلا يجوز
[١]: تا اوايل خلافت عباسى كفار ترك و ديلم در زبانها معروف بود و مورد مثال قرار مىگرفت. با اين كه بخش عمدهاى از تركها و همۀ ديلميان تا آن وقت مسلمان شده بودند. و پس از آن كفار «اقصاى هند» كه تا اقيانوس آرام شامل مىشد، معروف و مصطلح گرديد.
[٢] عبارت النسخة: أولا إلى عدم تحقق المنفذ و لا شيء يوجب تخصيص المرفوع فافادة الملك عليه فى المرفوعة ..