جامع الشتات في أجوبة السؤالات - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٦٢ - كتاب الشركة من المجلد الثالث
اذن الباقين، و ليس لأحدهم منع الاخر. و الظاهر ان هذا المعنى مأخوذ فى انشاء الطريق، و المفروض ان كلهم متساوون لهذا العرض، بل هذا المعنى ماخوذ فى وضع الطريق و السبيل كما انه [١] على لفظ السبيل فى الاخبار و كلام الفقهاء فى الوقف و غيره.
فان المراد منه الاطلاق و الخلاص عن الحبس.
و بالجمله: انواع التملك للمشاع مختلف، فقد يكون المنظور فيه الانتفاع به على التعاور و التبادل، و قد يكون بدون ذلك. مع ان نفى العسر و الحرج و الضرر من الادلة المستقلة، فقد يصير منشأ لنوع خاص من التصرفات فى الملك. نعم لو اراد التصرف على غير هذا الوجه مثل تقسيمه عرضا او طولا (بحيث لا يمكن الانتفاع به)، او زرعه، او بناء مسكن فيه، فلا يجوز،. بل و كذلك لو زاد احدهم المحل المحتاج إلى الطريق، بان يشترى دارا اخرى فوق داره، او ارضا او بستانا، لا يجوز له العبور منه اليه بدون اذن الشركاء، اذ هو تصرف زايد على حصته، مع انه ردّ على المحقق الاردبيلى انه لا يجوز التصرف فى الحقوق ايضا بدون اذن اربابها كالاراضى المحجرة للإحياء، فلا ينفعه نفى الملكية فى ما ذكر، الا انه يظهر [من قوله] نفى الاحقية ايضا. و مراده من الاستحقاق الذي ذكره ان الاستطراق لا يفيد الّا الاستحقاق، و هو مجرد استحقاق التصرف، لا الاحقية. فلا تغفل.
و كيف كان فلم اقف فى كلامهم مصرحا بجواز منع بعض الشركاء بعضا عن هذا التصرف. نعم تعرضوا بعبور غير الارباب، و ذكروا فيه وجهين. فقد ذكر العلّامة (ره)- بعد ذكر جواز الاستطراق لكل احد فى النافذة مسلما كان او كافرا على اى نحو اراد- انّ الطرق المقطوعة كذلك مع اذن اربابها، و لو منع واحد منهم، او منعوا بأسرهم، فالاقرب عدم المنع. لان لكل، دخول هذه الزقاق كدخول الدّرب النافذ. ثم قال «فيه اشكال.
الاقرب ان جواز دخولها، من قبل الايات المستندة إلى قرائن الاحوال، فاذا عارضه نص المنع عمل به. و اما الجلوس و ادخال الدرب إليها، فالاقوى المنع. الا مع اذن الجميع فيه».
اقول: و الاقرب ما اختاره اخيرا، و اختار المحقق الاردبيلى (ره) الاول و جعل
[١]: و فى النسخة: بينه.