تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٥٠ - الأصل فيه هو الشيخ الأعظم
على ترتّب الثواب على نفس الطهارة، فإنّ الثواب يترتّب على الوضوء للصّلاة، لا للصّلاة عن وضوء ... فكان الإشكال الأوّل: المخالفة بين القاعدة العقليّة و مقتضى النصوص و الإجماعات.
فأجاب الشيخ:
بأنّ الثواب في الطهارات مترتّب على ذواتها، لكونها محبوبةً بالمطلوبيّة و المحبوبيّة النفسيّة، و ليس ترتّب الثواب بمناط الأمر الغيري ليتوجّه الإشكال، بل إنّها محبوبة بأنفسها و لها الاستحباب النفسي.
و هذا ما ذكره صاحب الكفاية.
و لكن الشيخ (قدّس سرّه) قد نصّ على أنّه جواب غير مفيد، و الوجه في ذلك هو: أنّ تصوير الاستحباب النفسي للطّهارة لا يجتمع مع الوجوب الغيري الثابت لها، لأنّ الوجوب و الاستحباب لا يجتمعان في المتعلّق الواحد، و إلّا لزم اجتماع المثلين، و لو قلنا بأنّه مع الوجوب الغيري لا يبقى الاستحباب النفسي، عاد الإشكال ....
إلّا أن يوجّه: بأنّه مع الوجوب الغيري ينعدم الاستحباب النفسي بذاته، بل يزول حدّه و يندك في الوجوب، كاندكاك المرتبة الضعيفة من النور في المرتبة القويّة منه، فإنه لا ينعدم بل يندك، و ذاته محفوظة ... فلا مانع من أن يترتّب الأثر على المطلوبيّة النفسيّة الاستحبابيّة الموجودة هنا مندكّةً في الوجوب الغيري ....
لكنّ هذا التوجيه أيضاً لا يرفع المشكلة إلّا في الوضوء و الغسل، لقيام الدليل فيهما على المطلوبيّة النفسيّة كذلك، أمّا في التيمّم فلا دليل، و إنْ حاول بعضهم الاستدلال له ببعض الأخبار، لكنّه لا يفيد.
على أنّه يرد على تصوير الاستحباب النفسي أيضاً: إنّ المستفاد من كلمات