تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٧٨ - مسلك صاحب الفصول
المذكور محقّق لعباديّة المقدّمة، لا أنّه مأخوذ قيداً لمتعلّق الأمر الغيري. و احتمل ثانياً: أن يكون مراده اعتبار القيد المذكور في مقام التزاحم بين حكم المقدّمة و حكم ذيها، كما إذا كانت المقدّمة محرّمة، كالدخول في ملك الغير و ذو المقدّمة واجب كإنقاذ الغريق، ففي هذه الصورة ترتفع الحرمة عن المقدّمة لأهميّة ذيها منها ... ثمّ ذكر أنّه لو عصى و لم ينقذ الغريق ثبتت حرمة التصرّف في ملك الغير، من باب الترتّب.
تعليق الأُستاذ
و عقب الأُستاذ على كلام الميرزا: بأن لا اضطراب في كلام التقريرات، فإنّه صريح في نسبة القول بأخذ القيد المذكور في المتعلّق.
و أمّا ما ذكره الميرزا من صورة المزاحمة، فإنّها بين الحرمة النفسيّة للمقدّمة و بين الوجوب النفسي لذيها، سواء قيل بوجوبها أو لا. و الحاصل: إنّه لا يتوقّف التزاحم في المثال المذكور على القول بوجوب المقدّمة مطلقاً، أو بقيد التوصّل كما عن الشيخ، أو بقيد الموصليّة كما عن صاحب الفصول.
و أمّا بقاء الحرمة للدخول في صورة معصية ذي المقدّمة، بناءً على الترتّب، فسيأتي ما فيه في مبحث الضد.
هذا تمام الكلام على مسلك الشيخ في المقام.
مسلك صاحب الفصول
و قال صاحب (الفصول) بالمقدّمة الموصلة [١]، فجعل متعلّق الوجوب الغيري هو الحصّة الموصلة من المقدّمة، أي إنّه جعل ترتّب ذي المقدّمة عليها شرطاً لاتّصافها بالوجوب.
[١] الفصول الغرويّة: ٨٦.