تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٧٠ - الجهة الثالثة
و قد ذهب الميرزا و السيد الخوئي إلى الأول، لكون المتفاهم عرفاً هو أنّ الفوت ذهاب الشيء من الكيس، و أنه ليس في نظرهم عين «الترك»، و لو شكّ في أنه وجودي أو عدمي، لم يجر الاستصحاب كذلك، لكونه حينئذٍ شبهةً مصداقية لدليل الاستصحاب.
و ذهب الأُستاذ إلى أنه و إن كان لغةً كذلك، لكنّ العبرة في الاستصحاب بنظر العرف، و كونه وجوديّاً عندهم غير واضح، إن لم يكن عدميّاً.
لكنّ المهمّ هو أنه ليس موضوع وجوب القضاء في ظواهر النصوص، فكما جاء في بعضها عنوان «الفوت» كذلك يوجد عنوان «النسيان» و «الترك» و «عدم الإتيان» أيضاً.
ففي رواية: عن أبي جعفر (عليه السلام): أنه سئل عن رجلٍ صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها. قال: يقضيها ...» [١].
و في أُخرى: «كل شيء تركته من صلاتك ... فاقضه ...» [٢].
و في ثالثة: «إذا أُغمي عليه ثلاثة أيام فعليه قضاء الصلاة فيهن» [٣].
و في رابعة: «سألته عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر هل يقضيها و هو مسافر؟ قال: نعم ...» [٤].
و في أبواب الحج:
«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجلٍ مات و لم يحج ...» [٥].
[١] وسائل الشيعة ٨/ ٢٥٣ الباب الأول من أبواب قضاء الصلوات.
[٢] وسائل الشيعة ٨/ ٢٦٥ الباب ٤ من أبواب قضاء الصلوات.
[٣] وسائل الشيعة ٨/ ٢٦٥ الباب ٤ من أبواب قضاء الصلوات.
[٤] وسائل الشيعة ٨/ ٢٦٨ الباب ٦ من أبواب قضاء الصلوات.
[٥] وسائل الشيعة ١١/ ٧٢ الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحج.