تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - الرأي النهائي
فالمجعول الشرعي كونه بالخيار.
و السند صحيح بلا كلام.
قال الأُستاذ: إن هذا هو الظاهر من الأخبار، و إذ لا مانع ثبوتاً و إثباتاً من الأخذ به، فمقتضى الصناعة العلميّة هو الأخذ بالظهور.
و يبقى الكلام في ضرورة تصوير الجامع بين الأفراد ....
و لنرجع إلى الروايات في ذلك، فإنّا نرى أنّ التخيير في الوجوب التخييري شرعي- و ليس بعقلي- و قد وجدنا أن مقتضى الظواهر هو «الكفارة» و «الفدية» و هذا هو الواجب لا «أحد الأُمور»:
و عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: «سألته عن المحرم يصيد الصيد بجهالةٍ. قال: عليه كفّارة».
فالمجعول على ذمة المكلّف هو «الكفارة» ... فكان ما يكفر به الذنب أن «يصوم ستين يوماً» أو «يطعم ستين مسكيناً» أو «يعتق رقبةً» و كلّ واحدٍ من هذه الأُمور مصداق للجامع و هو «الكفارة»، و قد فوّض الأمر إلى المكلّف في التطبيق و العمل، كما فوّض إلى الإمام (عليه السلام) في المحارب إذ قال تعالى «إِنَّما جَزاءُ الَّذينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ...».
ثم قال الراوي:
قلت: إنه أصابه خطأ.
قال: و أيّ شيء الخطأ عندك؟
قلت: ترمي هذه النخلة فتصيب نخلةً أُخرى.
قال: نعم، هذا الخطأ وعليه الكفارة».
فكان ما «عليه» هو «الكفارة».