تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٩ - جواب الأُستاذ
جواب الأُستاذ
و قد أجاب الأُستاذ عن ذلك: بمنافاته لما بنى عليه المستشكل في الفقه، فقد ذهب إلى أن معنى كلمة «الحل» لغةً و عرفاً هو «الإرسال» كما أن «الحرمة» هي «الحرمان» و مقتضى ذلك: ظهور اللّفظتين في الإطلاق الشامل للحكم الوضعي و التكليفي معاً، و تخصيصها بأحدهما يحتاج إلى قرينةٍ، كأن لا يكون المورد قابلًا للحكم الوضعي كما في «أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ» [١] و «حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ» [٢] و أمّا مع عدم القرينة، فمقتضى القاعدة هو الحمل على الجامع بين الحكمين كما هو مختاره في «وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا» [٣].
وعليه، فإن المستفاد من الأخبار هو مبطليّة فعل المنافي للصّلاة و حرمة ذلك تكليفاً، إلّا في النّافلة لقيام الدليل على جواز قطعها فيكون مخصّصاً للأخبار المذكورة، و أمّا الخدشة في أسانيدها فمردودة، كما أوضحناه في محلّه.
و تلخّص: أن الحق مع الميرزا ... و اللَّه العالم.
و هذا تمام الكلام في مسألة الضدّ.
[١] سورة المائدة: ٤.
[٢] سورة المائدة: ٣.
[٣] سورة البقرة: ٢٧٥.