تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - الترتب ببيان المحقق الأصفهاني
المطاردة؟
اشكال الأُستاذ
هذا، و أورد الاستاذ على المحقق العراقي: بأنّ العمدة في الفرق بين نظريّته و أنظار المحققين الآخرين هو عدم الاشتراط و التقييد بين الطلبين، بل إنّ كلًا منهما بالنسبة إلى الآخر مطلق، غير أنّ أحد الطلبين تام و الآخر ناقص فالإشكال هو: إنّ الإطلاق و عدم التقييد في الطلب يرجع إلى المولى، كما أنّ أصل الطلب يرجع إليه، و كما يعتبر في أصل الخطاب و الطلب أن لا يكون لغواً- لفرض كون المولى حكيماً لا يفعل اللغو- كذلك يعتبر في الاطلاق وجود الأثر و عدم اللّغوية، لكنّ وجود الأمر بالمهم مع امتثال الأمر بالأهم لغو، فلا يمكن أن يكون مطلقاً، إذ لا أثر لطلبه مع امتثال الأمر بالأهم، فإمّا يكون الأمر بالمهم مهملًا، لكن الإهمال أيضاً محال، و إمّا أن يكون مشروطاً و مقيّداً بترك الأهم، و هذا هو المعقول و المتعيّن، فعاد الأمر إلى الترتّب و انتهى الاشتراط الذي هو مبنى الميرزا.
و قد فرغنا- حتى الآن- من طرح نظريّات الميرزا، و الحائري تبعاً للفشاركي، و العراقي ... و قد عرفت أن أمتن البيانات هو بيان الميرزا، و بقي:
الترتب ببيان المحقق الأصفهاني
و قد ذكر تحت عنوان (و التحقيق الحقيق بالتصديق) [١] مقدمتين:
إحداهما: إن ثبوت المقتضيين للضدّين جائز، و إنما المحال وجود الضدّين، بل يجب تحقق المقتضيين لهما، فلو فرض عدم المقتضي لأحدهما لم تصل النوبة في عدم الضدّ إلى وجود الضدّ الآخر و مانعيّته له ... مضافاً: إلى أن ذلك كذلك في الوجدان، إذ الشيء الواحد يمكن أن تتعلّق به إرادة زيد و إرادة عمرو
[١] نهاية الدراية ٢/ ٢٤١.