تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - الترتّب ببيان الشيخ الحائري
المسجد، بل عند تحقق تركها تتحقّق الفاعليّة بالنسبة إلى الأمر بالمهم.
قال الأُستاذ:
و هذا بيانٌ آخر لمطلب الميرزا، غير أنه قال: بأنّ الأمر بالمهم لا تحقّق له ما لم يتحقق الشرط- و هو ترك الأهم- فلا فعليّة له و لا فاعلية، و الحائري يقول بوجود الفعليّة له، و إنما الفاعليّة منوطة بترك الأهم.
و قد خالفا صاحب الكفاية، إذ جعل الترك شرطاً متأخّراً، و قد جعلاه مقارناً، غير أنّه عند الميرزا هو شرط مقارن للفعليّة فما لم يتحقق فلا فعليّة، و عند الحائري هو شرط مقارن للفاعليّة فما لم يتحقق فلا فاعليّة، أمّا الفعليّة فهي محققة قبل الشرط للأمر بالمهم كما هي محقّقه للأمر بالأهم.
ثم ذكر الشيخ الحائري في المقدّمة الثانية: إنه لمّا كانت الإرادة في المهم منوطةً بالتقدير، فإنه يستحيل تحقق الفاعليّة لها قبل تحقّقه، فليس لها أي تأثير في تحرّك العبد إلا بعد تحقق التقدير، إذ لو فرض لها فاعليّة قبله للزم الخلف و هو محال.
قال:
قد توافق الشيخ الحائري و المحقق العراقي على أن حقيقة الواجب المشروط هي الإرادة المنوطة، و قد أخذا هذا من فكر السيد المحقّق الفشاركي، و السرّ في الالتزام بذلك في الواجب المشروط هو: إنه إذا قال: إذا زالت الشمس فصلّ، فهل قبل الزوال يوجد إيجابٌ و وجوبٌ أو كلاهما يحصلان عند الزوال، أو يحصل الإيجاب بهذا الإنشاء و الوجوب عند الزوال؟
فإن قلنا: بحصولهما عند الزوال، فالإنشاء قبله لغو. و إن قلنا: بحصول الإيجاب عند الإنشاء و الوجوب عند الزوال، لزم التفكيك بين الإيجاب