تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٠ - الأقوال في اعتبار القدرة في متعلّق التكليف
. الطريق الأول
و تفصيل الكلام على القول الأوّل هو: إنه بناءً على ما تقدّم عن المحقق الثاني، فإنّ الطبيعة هي المتعلّق للأمر و الفرد غير مأمور به، إلّا أنّ انطباقها عليه قهري و الإجزاء عقلي، و بذلك تتم عباديّة الفرد المزاحم.
. الأقوال في اعتبار القدرة في متعلّق التكليف
و قد تقدّم سابقاً: أنّ طريق المحقّق الثاني مبنيٌّ على أنّ اعتبار القدرة في متعلّق التكليف هو بحكم العقل، و الكلام الآن حول هذا المبنى، فإنّ في المسألة أقوالًا ثلاثة:
فقيل: إنّ القدرة على المتعلّق غير معتبرة في صحّة التكليف، فللمولى تكليف العاجز، إلّا أنّ المكلّف إن كان قادراً على الامتثال فواجب، و إن كان عاجزاً فهو معذور.
و هذا رأي جماعة من المحقّقين، و منهم السيد الخوئي.
و قيل: إنّ القدرة شرط في التكليف.
فقال المحقّق الثاني و جماعة: إنّها شرط بحكم العقل.
و قال الميرزا: هي شرط باقتضاء الخطاب.
و القائلون بأنّها بحكم العقل، اختلفوا بين قائل: بأنّ القدرة على فردٍ ما من أفراد الطبيعة تكفي لصحّة الأمر بالطبيعة، و قائل: لا تكفي.
و مذهب المحقّق الثاني هو الكفاية.
قال الميرزا:
الصحيح إنّه باقتضاء التكليف لا بحكم العقل، وعليه، فكون الفرد المزاحم فرداً للمأمور به محال ... و توضيح ذلك هو: