تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٢ - خلص خلص
و خَاوُص [١] بضَمِّ الواوِ: قَرْيَةٌ فَوْقَ سَمَرْقَنْدَ، مِنْهَا أَبو بَكْرٍ مُحَمّد بن أَبِي بكر الخَاوُصِيّ الخَطِيبُ، حَدَّثَ بسَمَرْقَنْدَ عَنْ أَبِي الحَسَن المُطَهَّرِيِّ، و عنه أَبو حَفْص النَّسَفِيُ [٢]
خلبص [خلبص]:
خَلْبَصَ خَلْبَصَةً: هَرَبَ و فَرَّ، قال عُبَيْدٌ المُرِّيّ:
لَمّا رَآنِي بالبَرَازِ حَصْحَصَا # فِي الأَرْضِ مِنِّي هَرَباً و خَلْبَصَا
و الخَلَبُوصُ ، مُحَرَّكَةً: طائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ العُصْفُورِ، بلَوْنِه ، سُمِّيَ به لِكَثْرَةِ هَرَبهِ، و عَدَمِ اسْتِقْرَارِه في مَوْضِعٍ، و مِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ الطَّرّارُ خَلَبُوصاً.
خلص [خلص]:
خَلَصَ الشّيْءُ يَخْلُصُ ، بالضَّمِّ، خُلُوصاً ، كقُعُودٍ، و خَالِصَةً -كعَافِيَةٍ و عاقِبَةٍ، قالَ شَيْخُنَا: و زَعَمَ بَعْضُهُم أَنّ الهَاءَ فِيهَا لِلْمُبَالَغَةِ، كرَاوِيَةٍ، و السِّياق يَأْباهُ، انْتَهَى. و في اللِّسَانِ: و يُقَالُ: هََذَا الشَّيْءُ خَالِصَةٌ لكَ، أَيْ خَالِصٌ لَكَ خَاصَّةً. قُلْتُ و كَوْنُ هََذَا البَابِ ككَتَبَ هُوَ المَشْهُور في دَوَاوِينِ أَنَّه ككَرُمَ و كَتَبَ، و بَقِي عَلَيْه مِنَ المَصَادِرِ الخَلاَصُ، بالفَتْحِ، و قيلَ: الخَالِصَةُ و الخَلاَصُ:
اسْمَانِ-: صَارَ خالِصاً .
و مِن المَجَازِ: خَلَصَ إِليْهِ خُلُوصاً : وَصَلَ ، و كذا خَلَصَ بهِ، و مِنْهُ ١٤- حَدِيثُ الإِسْرَاءِ : «فلمَّا خَلَصْتُ بمُسْتوًى مِنَ الأَرْضِ» . أَيْ وَصَلْتُ و بَلغْتُ، و كَذا خَلَصَ إِليْهِ الحُزْنُ و السُّرُورُ.
و قالَ الهوَازِنِيُّ: خَلِصَ العَظْمُ، كفَرِحَ خَلَصاً ، إِذا نَشِطَ ، هََكَذَا في سَائِرِ النُّسَخ الَّتِي بِأَيْدِينَا، و هو غَلَطٌ و صوابُه تَشَظَّى في اللَّحْمِ ، كَمَا هو نَصُّ الهَوَازِنِيِّ فِي اللِّسَانِ و التَّكْمِلَةِ، قالَ: و ذََلِكَ فِي قَصَبِ عظَامِ اليَدِ و الرِّجْلِ ، و زادَ في اللِّسَانِ بَقِيَّةَ نَصِّ الهَوَازِنِيِّ، يُقالُ: خلِصَ العَظْمُ [ يَخْلَصُ ] [٣] خَلَصاً : إِذَا بَرَأَ و فِي خِلَلِه شَيْءٌ مِنَ اللَّحْمِ.
و قالَ الدِّينَوَرِيُّ: أَخْبَرنِي أَعْرَابِيُّ أَنَ الخَلَصَ ، مُحَرَّكَةً:
شَجَرٌ يَنْبُتُ كالكَرْمِ يَتَعَلَّقُ بالشَّجَرِ، فيَعْلُو و لَهُ وَرَقٌ أَغْبَرُرِقَاقٌ مُدَوَّرَةٌ وَاسِعَةٌ، و لَهُ وَرْدٌ كوَرْدِ المَرْوِ، و أُصُولُه مُشْرَبَةٌ، و هُوَ طَيِّبُ الرِّيحِ، و حَبُّه كنحْوِ حَبِّ عنَبِ الثّعْلَبِ، يَجْتَمِعُ الثَّلاثُ و الأَرْبَعُ مَعاً، و هُوَ أَحْمَرُ كخَرَزِ العَقِيقِ لا يُؤْكَلُ، و لََكنّه مَرْعًى، وَاحِدَتُه بهَاءٍ.
و الخَالِصُ : كُلُّ شَيْءٍ أَبْيَض ، يُقَالُ: لَوْنٌ خَالِصٌ ، و ماءٌ خَالِصٌ ، و ثَوْبٌ خَالِصٌ .
و قال اللِّحْيَانِيُّ: الخَالِصُ من الأَلْوَانِ: ما صَفَا و نَصَعَ، أَيّ لَوْنٍ كانَ، و في البَصَائِر: الخَالِصُ : الصّافِي الَّذِي زالَ عَنْهُ شَوْبُه الَّذِي كانَ فِيه.
و الخَالِصُ : نَهْرٌ شَرْقِيَّ بَغْدَاد، عَلَيْه كُورَةٌ كَبِيرَةٌ تُسَمَّى الخَالِصَ ، و قَدْ نُسِبَ إِلَيْهَا بَعْضُ المُحَدِّثِينَ هََكذَا و بَعْضُهُم:
بِالنَّهْرِ خالِصِيّ .
و خالِصَةُ : د، بجَزِيرَةِ صِقِلِّيَةَ.
و خَالِصَة : بِرْكَةٌ بَيْنَ الأَجْفَرِ و الخُزَيْمِيَّةِ [٤]
و الخَلْصَاءُ : ع، بالدَّهْنَاءِ فِيه عَيْنُ ماءٍ، قَالَ الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
بَعْدَ عَهْدِي لَهَا ببُرْقَةِ شَمَّا # ءَ فأَدْنَى دِيَارِهَا الخَلْصَاءُ
و قالَ غَيْرُه:
أَشْبَهْنَ من بَقَرِ الخَلْصَاءِ أَعْيُنَهَا # و هُنَّ أَحْسَنُ من صِيرَانِهَا صُوَرَا [٥]
و قَوْلُه عزَّ و جَلّ إِنََّا أَخْلَصْنََاهُمْ بِخََالِصَةٍ ذِكْرَى اَلدََّارِ [٦]
أَيْ خَلَّةٍ خَلَّصْنَاهَا لَهُم ، فمن قَرَأَ بالتَّنْوِينِ جَعَلَ ذِكْرَى اَلدََّارِ بَدَلاً مِنْ خالِصَة ، و يَكُونُ المَعْنَى [٧] جَعَلْنَاهُم خالِصِينَ بِأَنْ جَعَلْنَاهُم يُذَكِّرُونَ بِدَارِ الآخرة، و يُزَهِّدُونَ فِيهَا أَهْلَ الدُّنْيَا، و ذََلِكَ شَأْنُ الأَنْبِيَاءِ، عَلَيْهمُ الصّلاةُ و السّلامُ، و يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ، يُكْثِرُونَ ذِكْرَ الآخِرَةِ و الرُّجُوعَ إِلَى اللََّهِ تَعَالَى، و قُرِىءَ عَلَى إِضَافَةِ خَالِصَةٍ إِلى ذِكْرَى أَيْضاً.
[١] في معجم البلدان و اللباب: خاوس، ضبطها ياقوت بضم الواو، و في اللباب: خاوُص: بليدة فوق سمرقند.
[٢] هو عمر بن محمد بن أحمد النسفي، أبو حفص، كما في اللباب.
[٣] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٤] زاد أبو عبيد السكوني: بطريق مكة من الكوفة على ميلين من الأغرّ، و بينها و بين الأجفر أحد عشر ميلاً.
[٥] لذي الرمة كما في معجم البلدان «الخلصاء» .
[٦] سورة ص الآية ٤٦.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و يكون المعنى الخ عبارة اللسان:
و يكون المعنى انا أخلصناهم بذكرى الدار و معنى الدار ههنا دار الآخرة و معنى أَخْلَصْنََاهُمْ جعلناهم لها خالصين بأن جعلناهم الخ» .