تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٠ - فرص فرص
الأَزْهَرِيُّ: أَفَاحِيصُ القَطَا: الَّتِي تُفَرِّخُ فِيها. و منهُ اشتُقَّ ١٧- قَولُ أَبِي بَكْرٍ، رَضِيَ اللََّهُ تَعَالَى عنه : «و سَتَجِدُ قَوْماً فَحَصُوا عن أَوْسَاطِ رُؤُوسهم الشَّعرَ فاضْرِبْ ما فَحَصُوا عنه بالسَّيْفِ» .
أَي عَمِلُوها مِثْلَ أَفَاحِيصِ القَطَا. و في الصّحاحِ: كأَنَّهم حَلَقُوا وَسَطَهَا فتَرَكُوها مِثْلَ أَفاحِيصِ القَطَا. قال ابنُ سِيدَه:
و قد يكون الأُفْحُوصُ لِلنَّعام، كالمَفْحَصِ ، كمَقْعَد ، و منه ١٦- الحَدِيثُ المَرْفُوعُ : مَنْ بَنَى للََّهِ مَسْجِداً و لو [١] مِثْلَ مَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللََّهُ له بَيْتاً في الجَنَّة» . قال ابنُ الأَثِيرِ: هو مَفْعَلٌ من الفَحْصِ ، و الجَمْعُ مَفَاحِصُ . و ١٤- في الحَدِيثِ أَنَّه أَوْصَى أُمَرَاءَ جَيْشِ مُؤْتَةَ : «و سَتَجِدُون آخَرِينَ للشَّيْطَان في رُؤُوسِهِم مَفَاحِصُ فاقْلَعُوها [٢] بالسُّيُوفِ» . أَيْ أَنَّ الشَّيْطَانَ اسْتَوْطَنَ رُؤُوسَهُم فجَعَلَهَا مَفَاحِصَ ، كما تَسْتَوطِن القَطَا مَفَاحِصَها » ، و هو من الاسْتِعَارَاتِ اللَّطِيفَة، لأَنَّ مِنْ كَلامهم إِذا وَصَفُوا إِنْسَاناً بشِدَّةِ الغَيِّ و الانْهِمَاكِ في الشَّرِّ قالوا: قد فَرَّخَ الشَّيْطَانُ في رَأَسِه، و عَشَّشَ في قَلْبه، فذَهَبَ بِهََذَا القَوْلِ ذََلِكَ المَذْهَبَ. و في النِّهَايَة [٣] : فُحِصَتِ الأَرْضُ أَفاحِيصَ .
و كُلُّ مَوْضِعٍ فُحِصَ : أُفْحُوصٌ ، و مَفْحَصٌ .
و يُقَال: ما أَمْلَحَ فَحْصَةَ هََذا الصَّبِيِّ، الفَحْصَةُ : نُقْرَةُ الذَّقَنِ و الخَدَّيْنِ.
و الفَحْصُ : كُلُّ مَوْضِع يُسْكَنُ ، و هو في الأَصْلِ اسمٌ لِمَا اسْتَوَى من الأَرْضِ، و الجَمْعُ فُحُوصٌ . و ١٦- في حَدِيثِ كَعْبٍ :
«أَنَّ اللََّه تَعَالَى بَارَكَ في الشَّامِ، و خَصَّ بالتَّقْدِيس مِنْ فَحْصِ الأُرْدُنّ إِلى رَفَحَ» . الأُرْدُنُّ: النَّهرُ المَعْرُوفُ تَحْتَ طَبَرِيَّةَ. و فَحْصُهُ : ما بُسِطَ منه، و كُشِفَ من نَواحِيهِ، و رَفَحُ:
مَكَانٌ في طَرِيق مِصْر.
و المُسَمَّى بفَحْصٍ عِدَّةُ مَواضِع بِالغَرْبِ [٤] ، منهَا:
فَحْصُ طُلَيْطِلَةَ. و فَحْصُ أُكْشُونِيَةَ، و فَحْصُ إِشْبِيلِيَّةَ، و فَحْصُ البَلُّوطِ، و فَحْصُ الأَجَمِ [٥] : حِصْن من نَوَاحِيإِفْرِيقِيَّة. و فَحْصُ سُورَنْجِينَ بطَرَابُلُسَ. وفاتَه: فَحْصُ أُمِّ الرَّبِيع بنواحِي ايت أَعتاب.
و يُقَال: هو فَحِيصِي و مُفَاحِصِي ، بمَعْنًى وَاحِدٍ، كأَكِيلِي و مُؤاكِلِي.
و فَاحَصَنِي فُلانٌ، كَأَنَّ كُلاًّ مِنْهُمَا يَفْحَصُ ، أَي يَبْحَث عَنْ عَيْبِ صاحِبِه، و عن سِرِّه. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
فَحَصَ للخُبزَةِ يَفْحَصُ فَحْصاً : عَمِلَ لها مَوْضِعاً في النَّارِ. و اسْم المَوْضِع أُفْحُوصٌ .
و الفَحْصُ : البَسْطُ، و الكَشْفُ، و الحَفْر. و المَفْحَصُ :
الفَحْصُ . قال كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:
و مَفْحَصَهَا عَنْهَا الحَصَى بجِرَانِهَا # و مَثْنَى نَوَاجٍ لَمْ يَخُنْهُنَّ مَفْصِلُ
فعَدَّاهُ إِلى الحَصَى، لأَنَّه عَنَى به الفَحْصَ لا اسْمَ المَوْضِع، لأَنَّ اسم المَوْضِع لا يَتَعَدَّى.
و ١٦- في حَدِيث قُسٍّ : «و لا سَمِعْتُ له فَحْصاً » . أَيْ وَقْعَ قَدَمٍ، و صَوْتَ مَشْيٍ.
و الفَحْصُ : قُدّامُ العَرْشِ، و به فُسِّر ١٦- حَدِيثُ الشَّفاعَةِ :
«فانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى [٦] الفَحْصَ » . كذا قَالُوه.
و فَحَصَ الظَّبْيُ: عَدَا عَدْواً شَدِيداً. و الأَعْرَفُ: مَحَصَ.
و يُقَال: بَيْنَهُمَا فِحَاصٌ ، أَي عَدَاوَةٌ.
و من المَجَازِ: عَلَيْكَ بالفَحْصِ عن سِرِّ هََذا الحَدِيث.
و فُلانٌ بَحَّاثٌ عن الأَسْرارِ، فَحَّاصٌ عنها. و اعْلَمَ [٧] أَنَّ عِنْدَ اللََّه مسأَلَةً فاحِصَةً ، كَذَا في الأَساس.
و أَفاحِيصُ : جَمْع أُفْحُوصَة ، ناحِيَةٌ باليَمَامَةِ، عن مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيسَ بنِ أَبِي حَفْصَةَ.
فرص [فرص]:
فَرَصَهُ ، يَفْرِصُه : قَطَعَه، و قِيلَ فَرَصَ الجِلْدَ:
خَرَقَهُ و شَقَّهُ. و منه فَرَصْتُ النَّعْلَ، أَي خَرَقْتُ أُذُنَيْهَا لَلشِّرَاكِ.
و قال اللَّيْثُ: الفَرْصُ : شَقُ [٨] الجِلْد بحَديدَةٍ عَرِيضَة الطَّرَفِ
[١] في النهاية و اللسان: و لو كمفحص قطاة.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فاقلعوها، الذي في اللسان:
فافلقوها، و لعله الصواب» و في النهاية فافلقوها أيضاً.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في النهاية الخ عبارة اللسان:
و في حديث زواجه بزينب و وليمته: فحصت الأرض أفاحيص أي حفرت، و كل موضع الخ» .
[٤] في معجم البلدان: بالمغرب.
[٥] في معجم البلدان: «الأُجُم» .
[٦] هذا ضبط اللسان، و في النهاية: فأنطلق... آتيَ.
[٧] في الأساس: «و اعلموا» .
[٨] الأصل و اللسان، و في التهذيب المطبوع: شدّ.