تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٧ - حنش حنش
و الحَمِيشُ ، كأَمِيرٍ: التَّنُّورُ، نَقَلَهُ ابنُ فارِسٍ: و السِّين لُغَة فيه.
و أَحْمَشَ الشَّحْمَ و حَمَّشَه : أَذابَه [١] حَتّى كادَ يُحْرِقُه، قال:
كَأَنَّهُ حينَ وَ هَى سِقَاؤُهُ # و انْحَلَّ من كُلِّ سَمَاءٍ ماؤُهُ
حَمٌّ إِذَا أَحْمَشَهُ قَلاَّؤُهُ
كَذَا رَوَاه ابنُ الأَعْرَابيّ، و يُرْوَى: حَمَّشَه .
و مَحْمِشٌ، كمَجْلِسٍ: لَقَبُ جَمَاعَةٍ من أَهْلَ نَيْسَابُور، أَشْهَرُهم: الإِمَامُ أَبو طَاهِرٍ، محمّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمِشٍ الزِّيادِيُّ الفَقِيهُ النَّيْسَابُورِِيُّ، رَوَى عَن أَبي بَكْرٍ القَطَّانِ و غَيْرِه، تُوُفِّيَ سنة ٤١٠، و هو رَاوِي حَدِيثِ الرَّحْمَة عن أَبي حامدٍ البَزّازِ و غيرِه.
و أَبُو حَمِيشٍ ، كأَمِيرٍ: كُنْيَةُ قَاضِي عَدَنَ، جَمَالِ الدِّينِ محمَّدِ بنِ أَحمَدَ بن عَبد اللََّه، شارِحِ الحَاوِي، مات سنة ٦٦١.
و تَحَمَّشَ بَنُو فُلاَنٍ لِفُلانٍ، إِذا غَضِبُوا لَهُ أَجْمَع [٢] .
و الأَحْمَشُ : الأَغْضَبُ.
حنبش [حنبش]:
حَنْبَشَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريّ، و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: أَيْ رَقَصَ و وَثَبَ ، و قِيلَ: صَفَّقَ و نَزَا و مَشَى و لَعِبَ [٣] .
و حَنْبَشَ الجَوَارِي: لَعِبْنَ ، و في النّوادر: الحَنْبَشَةُ : لَعِبُ الجَوَارِي بالبَادِيَةِ.
و حَنْبَشَ فُلاناً: آنَسَه بالحَدِيثِ ، عن ابنِ عَبّاد، يُقَال:
حَنْبِشْنَا بحَدِيثِكَ يا فُلان، أَي آنِسْنَا، و حَنْبَشَ هُوَ: حَدَّثَ و ضَحِكَ، قالَهُ الصّاغَانِيّ.
و حَنْبَشٌ : اسْم ، رجلٍ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: و أَحسبُ النُّون زائِدَةً، قال لَبِيدٌ:
و نَحْنُ أَتِيْنَا حَنْبَشاً بِابْنِ عَمِّهِ # أَبِي الحِصْنِ إِذْ عافَ الشَّرَابَ و أَقْسَمَا
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
حَنْبَشَ الرَّجُلُ، إِذا حَدَّثَ وضَحِك، عن ابنِ عَبّاد.
و حُنْبَشٌ ، كجُنْدَبٍ: لَقَبُ مُحَمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ خَلَفٍ البَنْدَنِيجِيِّ، مات سنة ٥٣٨، قال ابنُ شَافِعٍ: لُقِّبَ به لأَنّه كان حَنْبَلِيّاً، ثمّ صارَ حَنفِيّاً، ثم صَارَ شَافِعِيّاً، ذكرَه الحافِظُ في التَّبْصِيرِ.
حنش [حنش]:
الحََنَشُ ، مُحَرَّكَةً: الذُّبَابُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ.
و في الصّحاح قيل: الحَنَشُ : الحَيَّةُ ، و قيل: الأَفْعَى، و بِهَا سُمِّيَ الرَّجُلُ حَنَشاً ، و قال غيرُه: الحَنَشُ : حَيَّةٌ أَبيضُ غَلِيظٌ مثلُ الثُّعْبَانِ أَو أَعْظَمْ، و قِيلَ: هو الأَسْوَدُ منها.
و قال الجَوْهَرِيّ: الحَنَشُ : كُلُّ مَا يُصَادُ مِنَ الطَّيْرِ و الهَوَامِّ. و قال كُراع: هُوَ كلُّ شيْءٍ من الدَّوابِّ و الطَّيرِ، و قال الكَمَيْتُ:
فلا تَرْأَمُ الحِيتَانُ أَحْنَاشَ قَفْرَةٍ # و لا تَحْسَبُ النِّيبُ الجِحَاشَ فِصَالَهَا
فَجَعَلَ الحَنَشَ دَوَابَّ الأَرْضِ من الحَيّاتِ و غَيْرها، و هِيَ، حَشَراتُ الأَرْضِ ، كالقُنْفُذِ و الضَّبِّ، و الوَرَلِ، و اليَرْبُوعِ، و الجُرْذانِ، و الفَأْرِ، و الحَيَّةِ.
أَو الحَنَشُ : ما أَشْبَهَ رَأْسُه رَأْسَ الحَيّات من الحَرَابِيِّ و سَوامِ [٤] أَبْرَصَ و نَحْوها، قالَهُ اللّيْثُ، و أَنْشَد:
تَرَى قِطَعاً من الأَحْنَاشِ فيه # جَمَاجِمُهُنَّ كالخَشَلِ النَّزِيعِ [٥]
ج أَحْنَاشٌ .
و أَبو الحسنِ مَعْشَرُ بنُ منْصُورٍ الرَّبَعِيّ، أَخَذَ عن الرِّياشِيّ، و عطَاءُ بنُ عَبْسٍ، الحَنَشِيّانِ، مُحَرَّكَةً:
شاعِرَانِ.
و عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المَحْنُوشُ : مَلْدُوغُ الحَنَشِ ، قال رُؤْبَةُ:
[١] اللسان: أذابه بالنار.
[٢] لفظه «أجمع» سقطت من التكملة.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع زيادة: و حدَّث وضحك، و قد استدركهما الشارح بعد» .
[٤] عن اللسان و بالأصل «و سام أبرص» .
[٥] البيت للشماخ، ديوانه ٦١ و يروى فيها بدل فيه.