تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٢ - نتش نتش
الحَدِيدَ، يُعْمَلُ منه المَخاصِرُ للجَنَائِبِ [١] ، و عَكَاكِيزُ نَقَلَه ابنُ سِيدَه عنه.
قُلْتُ: و قَدْ أَغْفَلَ المُصَنّفُ، رَحِمَهُ اللََّه تَعَالَى، الآبَنُوسَ في كتَابِه، و ذَكَرَه هُنَا اسْتِطْرَاداً، و قَدِ اسْتُدْرِكَ عَلَيْه فِي مَحَلّه.
و النَّبَشُ ، بالتَّحْرِيكِ: الجَمَلُ الَّذِي فِي خُفِّه أَثَرٌ، يَتَبَيَّنُ فِي الأَرْضِ مِن غَيْرِ أَثرَة [٢] ، يُقَال: بَعِيرٌ نَبَشٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ.
و نُبَيْشَةُ الخَيْرِ
____________
٦ *
، كجُهَيْنَةَ ، هو عَمْرُو بنُ عَوْفٍ الهُذَلِيّ بن طَرِيفٍ نَزَلَ البَصْرَةَ، رَوَى عنه أَبُو المُلَيْحِ، و أُمُّ عاصِمٍ، قَالَ الحَافِظُ: أَخْرَجَ لهُ مُسْلِمٌ و أَهْلُ السُّنَنِ.
و هَوْذَةُ بنُ نُبَيْشَةَ ، و لَمْ يَذْكُرْه الذَّهَبِيُّ و لا ابنُ فَهْدٍ و لا الحافِظُ، صَحابِيّانِ ، و إِنّمَا ذَكَرُوا نُبَيْشَةَ : رَجُلٌ آخَرُ لَهُ صُحْبَة، ١٤- قَالَ الصّاغَانِيُّ : هَوْذَةُ بنُ نُبَيْشَةَ السُّلَمِيّ، ثم مِنْ بني عُصَيَّةَ، كَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلّم «أَنّهُ أَعْطَاهُ ما حَوَى الجَفْرُ كُلُّه» .
قُلْتُ: فَهُوَ مُسْتَدْرَكٌ على الحَافِظيْنِ، تَوُفِّيَ في حَياتِه صلى اللََّه عليه و سلّم، لَهُ ذِكْرٌ في حَدِيثِ ابن عبّاسٍ.
و نُبَيْشَةُ بنُ حَبِيب بنِ عَبْدِ العُزَّى السُّلَمِيُّ، أَحدُ فُرْسَانِهِم، رَفِيقٌ لامْرِىءِ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ الكِنْدِيِّ، حِينَ خَرَجَ إِلى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ.
و سَمّوْا نُبَاشَةَ ، كثُمامَة، و نَابِشاً.
و الأُنْبُوشُ ، بالضّمِّ: أَصْلُ البَقْلِ المَنْبُوش ، كَمَا نقَلَه الجَوْهَرِيُ أَو الشَّجَرُ المُقْتَلَعُ بأَصْلِه و عُرُوقِهِ ، كالأُنْبُوشَةِ، ج: أَنابِيشُ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لاِمْرِىءِ القَيْسِ:
كَأَنّ السِّبَاعَ فِيهِ غرّقى عشِيَّةَ [٣] # بأَرْجائِه القُصْوَى أَنابِيشُ عُنْصُلِ
قالَ أَبُو الهَيْثَمِ: وَاحِدُ الأَنَابِيشِ أُنْبُوشٌ و أُنْبُوشَةٌ ، و هُوَ ما نَبَشَه المَطَرُ، قال: و إِنَّمَا شبَّه غرْقَى السِّباع بالأَنابِيشِ، لأَنّ الشَّيْءَ العَظِيمَ يُرَى صَغِيراً [٤] ، أَلا تَرَاهُ قالَ: بأَرْجائِهالقُصْوَى، أَي البُعْدَى. شَبَّهَهَا بَعْدَ ذُبُولِهَا و يُبْسِها بِهَا.
و النَّبَّاشُ بنُ زُرارَةَ بن وَقْدَانَ بنِ حَبِيبِ بنِ سَلامَةَ بنِ غُوَيّ [٥] بنِ جُرْوَة بن أُسَيِّدٍ التَّمِيميّ الأُسَيِّدِي، هو أَبُو هالَةَ والدُ هِنْدٍ، تُوفِّي قبلَ المَبْعَثِ و مالِكُ بنُ زُرارَةَ بنِ النبّاشِ ، و أَبُو هالَةَ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرَارَةَ، أَو زُرَارَةُ بنُ النَّبّاشِ ، أَو مَالِكُ بنُ النَّبَّاشِ بنِ زُرارَةَ ، الأَخِيرُ ١- قولُ الزُّبَيْرِ بنِ بَكّارٍ :
زَوْجُ خَدِيجَةَ بنتِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى، أُمِّ المُؤْمنِينَ، رضي اللََّه تعالَى عنها، والِدُ هِنْدِ بنِ أَبِي هَالَةَ، الصّحابِيّ، رَبِيبِ رَسُولِ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلّم و الوَصّاف لحِلْيَتِه الشرِيفَةِ، و كانَ أَخَا فاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ، و خالَ الحَسَنِ و الحُسَيْنِ رَضِيَ اللََّه عَنْهُم شَهِدَ أُحُداً، و قُتِلَ مَع عَلِيٍّ، يَوْمَ الجَمَلِ. و سِيَاقُ عِبَارَةِ المُصَنِّفِ في إِيراد هََذِهِ الأَسْمَاءِ عَلَى هََذَا الوَجْه غيرُ مُحَرّر، و الذِي صَحّ في اسمِ أَبِي هالَةَ هو ما ذَكَرَه أَوّلاً، و مثلُه في الإِصابَةِ و المعاجِم، فتأَمّلْ، و قال ابنُ حِبّان: اسمُ ابنِ أَبي هالَةَ هِنْدُ بنُ النَّبّاشِ بنِ زُرَارَة، و روَى شُعْبَةُ عن قَتَادَةَ ما نَصُّه: أَبُو هَالَةَ زَوْجُ خَدِيجَةَ-هِنْدُ بنُ زُرَارَةَ بنِ النَّبَّاشِ ، قال الذَّهَبيُّ: و العَجَبُ من ابنِ مَنْدَه و أَبِي نُعَيْم كَيْفَ ذَكَرَا أَبا هَالَةَ في الصّحابَةِ، و هُوَ قَدْ تُوفِّي قَبْلَ المَبْعَثِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الأُنْبُوشُ : ما نُبِشَ، عن اللِّحْيَانِيّ.
و الأُنْبُوشُ : البُسْرُ المَطْعُون فيه بالشَّوْكِ حَتَّى يَنْضَجَ.
و الأَنَابِيشُ : السِّهَامُ الصِّغَارُ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و ذَكَرَ شَيْخُنَا عن جَمَاعةٍ من أَهْل الأَشْبَاهِ أَنّ الأَنَابِيشَ لا وَاحِدَ له.
و نَبَّشَ في الأَمْرِ: اسْتَرْخَى فِيهِ ذَكَرَه الأَزْهَرِيُّ عن أَبِي تُرَابٍ عن السُّلَمِيِّ، و الصّوابُ بتَقْدِيمِ الباءِ على النّونِ، و قد تقَدّم.
نتش [نتش]:
النَّتْشُ ، كالضَّرْبِ ، قالَ اللَّيْثُ: هو اسْتِخْرَاجُ الشَّوْكَةِ و نَحْوِها بالمِنْتَاشِ ، كمِحْرَابٍ اسْم للمِنْقَاشِ الَّذِي يُنْتَشُ به الشَّعرُ، قال الأَزْهَرِيُّ: و العَرَبُ تَقُول للمِنْقَاشِ:
مِنْتَاخٌ و مِنْتَاشٌ .
[١] في اللسان: النجائب.
[٢] في المطبوعة الكويتية: «أثره» خطأ.
[٦] (*) في القاموس: الخبر.
[٣] في اللسان: غديّة.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يرى صغيراً يعني مع البعد كما يشعر به سياق العبارة» و في اللسان «دار المعارف» : يرى صغيراً من بعيدٍ.
[٥] عن جمهرة ابن حزم و بالأصل «عدي» .