تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٣ - رقش رقش
الجَوْهَرِيُّ: أَهْلُ الحِجَازِ يَبْنُونَه عَلَى الكَسْرِ في كُلِّ حالٍ، و كَذََلِكَ كُلُّ اسْم عَلَى فَعَالِ، بفَتْحٍ، مَعْدُولٍ عَنْ فَاعِلَةٍ، و لاَ تَدْخُلُه الأَلفُ و اللامُ، و لا يُجْمَع، قالَ امرؤُ القَيْسِ:
قامَتْ رَقَاشِ و أَصْحَابِي عَلَى عَجَلٍ # تُبْدِي لَكَ النَّحْرَ و اللَّبّاتِ و الجِيدَا
و قَدْ يُجْرَى مُجْرَى ما لا يَنْصَرِف، نَحْو عُمَرَ، و إِلَيْه مَالَ أَهْلُ نَجْدٍ، يَقُولُون: هََذِه رَقاشُ بالرَّفْعِ، و هو القِيَاسُ، لِأَنَّه اسْمٌ عَلَمٌ، و لَيْسَ فِيه إِلاَّ العَدْلُ و التَأْنِيثُ غَيرَ أَنَّ الأَشْعَارَ جَاءَتْ على لُغَةِ أَهلِ الحِجَازِ، إِلاَّ أَنْ تَكُونَ في آخِرِه راءٌ مِثْل جَعَارِ: اسْم للضَّبُعِ، و حَضَارِ، اسْم لكَوْكَبٍ، و سَفَارِ؛ اسْم بِئْرٍ، و وَبَارِ: اسْم أَرضٍ، فيُوَافِقُونَ أَهْلَ الحِجَازِ في البِنَاءِ عَلَى الكَسْر، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و بَنُو رَقَاشِ : في بَكْرِ بنِ وائِلٍ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: و في كَلْبٍ رَقَاشِ ، قالَ: و أَحْسبُ أَنّ في كِنْدَةَ بَطْناً يُقَالُ لَهُمْ بنو رَقَاشِ ، و هؤلاءِ مَنْسُوبُونَ إِلَى أُمَّهاتِهِمْ. قُلْتُ: أَما في بَكْرِ بنِ وَائلٍ فمِنْهُمْ أَوْلادُ شَيْبَانَ، و ذُهْلٍ، و الحارِثِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ، و أُمُّهم رَقَاشِ بنتُ الحارِثِ بنِ عُبَيْدِ بن غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ، و هي البَرْشَاءِ، و قد تَقَدَّم ذََلِك في «ب ر ش» .
و في بَنِي رَبِيعَةَ قَبِيلَةٌ أُخْرَى يُعْرَفُون ببَنِي رَقَاشِ أَيْضاً، و هُمْ بَنُو مالِك و زيدِ مَنَاةَ ابْنَيْ شَيْبَانَ بنِ ذُهْلٍ، أُمُّهُما رَقَاشِ بِنْتُ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ، بها يُعْرَفُون، ذَكَرَهُ الكَلْبِيّ.
و رَقَاشِ بنتُ رُكْبَةَ، هي أُمُّ عَدِيّ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ، ذَكَرها المُصَنّف، رَحِمَهُ اللََّهُ تَعَالَى اسْتِطْراداً في «ر ك ب» [١] ، و أَهْمَلَهَا هُنَا.
و رَقَاشِ بِنْتُ عامِرٍ، هي النّاقِمِيَّةُ، ذَكَرها المُصَنِّف في «ن ق م» .
و الرَّقَاشَانِ ، بالفَتْح: جَبَلان بأَعْلَى الشُّرَيْفِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانيّ.
و الرَّقْشَاءُ مِنَ الحَيَّاتِ: المُنْقَّطَةُ بِسَوَادٍ و بَيَاضٍ ، و مِنْهُ ١٧- قولُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنها : «لَوْ ذَكَّرْتُكِقَوْلاً تَعْرِفِينَه نَهَشْتِني نَهْشَ الرَّقْشَاءِ المُطْرِق» . قال ابنُ الأَثِير: الرَّقْشَاءُ : الأَفْعَى، سُمِّيَتُ بِذََلِكَ لِتَرْقِيشٍ في ظَهْرِها، و هِيَ خُطُوط و نُقَطٌ، و إِنَّمَا قالَت: المُطْرِق؛ لأَنَّ الحَيَّةَ تَقَعُ على الذَّكَرِ و الأُنْثَى.
و ربما كانَتْ شِقْشِقَةُ البَعِيرِ رَقْشاءَ ، لِمَا فِيهَا من اخْتِلاطِ الأَلوَانِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
و الرَّقْشَاءُ : دُوَيْبَّةٌ تَكُونُ في العُشْبِ، و هي دُودَةٌ مَنْقُوشَةٌ مَلِيحَة، كالحُمْطُوطِ ، فيها نُقَطٌ حُمْرٌ و صُفْر، قَالَهُ [٢] ابنُ دُرَيْدٍ، و صَحَّفَ الصّاغَانِيُّ الحُمْطُوطَ بالخُطُوطِ، و كأَنَّهُ مِنَ النَّاسِخِ.
و رُقَيْشٌ : تَصغِيرُ رَقَشٍ ، و هُوَ تَنْقِيطُ الخُطوطِ و الكِتَابِ، قاله الأَصْمَعِيّ، قال أَبو حاتِمٍ: رُقَيْشٌ ، و يَجُوزُ أُرَيْقِشٌ تَصْغِيرَا أَرْقَشَ مِثْلُ أَبْلَق و بُلَيْق.
و الرُّقْشَةُ : لَوْنٌ فِيهِ كُدْرَةٌ و سَوَادٌ و نَحْوُهما؛ جُنْدَبٌ أَرْقَشُ ، و حَيَّةٌ رَقْشَاءُ ، قالَه الأَزْهَرِيّ.
و رَقَّشَ كلامَه تَرْقِيشاً : زَوَّرَهُ و زَخْرَفَهُ ، قال رُؤْبَةُ:
عاذِلَ قَدْ أُولِعْتِ بالتَّرْقِيشِ # إِليَّ سِرَّا فاطْرُقِي و مِيشِي
كَمَا في الصّحاحِ، و قِيلَ: التَّرْقِيشُ : تَحْسِينُ الكَلامِ و تَزْوِيقُه.
و المُرَقِّشُ الأَكْبَرُ: عَمْرُو بنُ سَعْد بنِ مالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بن قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ وَائِلٍ. كَذَا قالَهُ ابنُ الكَلْبِيّ، و خالَفَهُ الجَوْهَرِيُّ، فقالَ: إِنَّه من بَنِي سَدُوسِ بنِ شَيْبَانَ بنِ ذُهْلٍ، قال: و سُمِّيَ مُرَقِّشاً لقولِه:
الدَّارُ [٣] قَفْرٌ و الرُّسُومُ كَمَا # رَقَّشَ في ظَهْرِ الأَدِيم قَلَمْ
و قبله:
هل بالدِّيارِ أَنْ تُجِيبَ صَمَمْ # لو كَانَ رَسْمٌ ناطِقاً بِكِلَمْ
و المُرَقِّشُ الأَصْغَرُ من بني سَعْدِ بنِ مالِكٍ، عن أَبي
[١] في القاموس «ركب» : رقاش أم كعب بن لؤي.
[٢] بالأصل «قال» و الصواب ما أثبت انظر الجمهرة ٢/٣٤٥.
[٣] في معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٠١: فالدار وحش و الرسوم.