تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٦ - خشش خشش
و أَبو خَرَاشٍ ، كسَحَابٍ: قَريةٌ بالبُحَيْرة من أَعْمَالِ مِصْرَ، و منها من المتأَخِّرِين شَيْخُ مَشايِخِنا أَبُو عَبْدِ اللََّهِ مُحَمّدُ بنُ عبدِ اللََّهِ الخَرَاشِيُّ الإِمَام، شارحُ مُخْتَصَرِ الشَّيْخِ خَلِيلٍ، رَحِمَهُما اللََّه تَعالَى، أَخَذَ عن وَالِدِه و عن البُرْهانِ اللّقانِيّ، و أَجازَ الهَيْتَنُوكِيَّ و صاحِبَ المِنَحِ، و هُمَا من شُيُوخِ مَشايخِنَا، و عبد اللََّهِ [١] محمّد بن عامِرٍ القاهِرِيّ، أَجازَه سنةَ وَفَاته، و هي سنة ١١١٠ و هو من شُيُوخِنَا.
خرفش [خرفش]:
المُخَرْفَشُ ، أَي بفتْح الفاءِ، أَهمله الِجوْهَرِيّ، و قال الصّاغَانِيّ: هو المُخَلَّطُ ، نقله ابنُ عبّادٍ.
و قد خَرْفَشَهُ خَرْفَشَةً : خَلَّطَهُ.
و خِرْفَاشٌ ، بالكَسْر: مَوضع، كذا في اللّسَان.
و الخُرَنْفِشُ كقُذَعْمِلٍ: خِطَّةٌ بمِصْر.
خرمش [خرمش]:
خَرْمَش ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، و قال اللّيْثُ:
خَرْمَشَ الكِتَابَ و العَمَل: أَفْسَدَهُ و شَوَّشَه، و كَذََلِكَ الخَرْبَشةُ، و الباءُ و المِيمُ يَتَعَاقَبَان.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خَرْمَشَ الكِتَابَ. كَلاَمٌ عَرَبِيُّ معروفٌ.
و إِنْ كانَ مُبْتَذَلاً.
خشش [خشش]:
الخِشَاشُ ، بالكَسْر: ما يُدْخَلُ في عَظْمِ أَنْفِ البَعِيرِ و هو مِنْ خَشَبٍ يُشَدُّ به الزِّمَامُ، ليَكُونَ ذا إِسْرَاعٍ في انْقِيَادِه.
و البُرَةُ من صُفْرٍ أَو فِضَّةٍ.
و الخِزَامَةُ من شَعرٍ، و الواحِدَةُ خِشَاشَةٌ ، كَذَا في الصّحاح.
و قال اللِّحْيَانِيّ: الخِشَاشُ : ما وُضِع في الأَنْفِ، و أَمَّا ما وُضِعَ في اللَّحْمِ فهي البُرَةُ.
و قال الأَصْمَعِيّ: الخِشَاشُ : ما كان في العَظْمِ إِذَا كَانَ عُوداً، و العِرَانُ ما كَانَ في اللَّحْمِ فوقَ الأَنْفِ.
و الخِشَاشُ : الجُوَالِقُ ، قال:
بَيْنَ خِشَاشِ بازِلٍ جِوَرِّ # ثمّ شَدَدْنَا فَوْقَهُ بِمَرِّ [٢]
و رواه أَبو مالك «بينَ خِشَاشَيْ » قال: و خِشَاشَا كُلِّ شيْءٍ:
جَنْبَاهُ.
و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: الخِشَاشُ : الغَضَبُ ، يُقَالُ: قد حَرَّكَ خِشَاشَةُ ، إِذا أَغْضَبَه.
و الخِشَاشُ : الجَانِبُ ، و الصَّوابُ أَنّه بِهََذَا المَعْنَى بالحَاءِ المُهْمَلَة، كما تَقَدَّم في مَوْضِعِه.
و الخِشَاشُ : المَاضِي مِنَ الرِّجالِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ عن أَبِي عَمْرٍو، و يُثَلَّثُ ، الكَسْرُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن اللَّيْثِ، و أَمّا الفَتْحُ و الضَّمُّ فقد نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ و ابنُ سِيدَه، و غَيْرُهما، و عِبَارَةُ اللَّيْثِ: رَجُلٌ خَشَاشُ الرّأْسِ، فإِذا لَمْ تَذْكُرِ الرّأْسَ فقُل رَجُلٌ خِشَاشٌ ، بالكَسْر، و ١٧- في حَدِيثِ عائِشَةَ ، و وَصَفَتْ أَباهَا، رَضِيَ اللََّه تَعالَى عنهما، فقالَت: « خَشَاشُ المَرْآة و المَخْبَرِ» . تُرِيدُ أَنَّه لَطِيفُ الجسْمِ. و المَعْنَى، يُقَال: رَجُلٌ خِشَاشٌ و خَشَاشٌ ، إِذا كانَ حادَّ الرَّأْسِ، لَطِيفاً مَاضِياً، لَطِيفَ المَدْخَلِ، و قال ابنُ سِيدَه: رَجُلٌ خِشَاشٌ و خَشَاشٌ :
لَطِيفُ الرّأْسِ، ضَرْبُ الجِسْم، خَفِيفٌ وَقّادٌ، و أَنْشَد هو و الجَوْهَرِيُّ لطَرَفَةَ:
أَنا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونهُ # خَشَاشٌ كرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الخَشَاشُ الخَفِيفُ الرُّوحِ و الذَّكِيّ [٣] ، رواه شَمِرٌ عنه، قالَ: و إِنّمَا سُمِّيَ به خَشَاشُ الرَّأْسِ منَ العِظَامِ، و هو ما رَقَّ مِنْه، و كلُّ شَيْءٍ رقَّ و لَطُفَ فهو خَشَاشٌ ، و أَفْصَحُ هََذِه اللُّغَاتِ الثّلاثَةِ الفَتْحُ.
و الخِشَاشُ : حَيَّةُ الجَبَلِ، و الأَفْعَى حَيَّةُ السَّهْلِ ، و هُمَا لا تُطْنِيَانِ ، و هُوَ مَأْخُوذٌ من قَوْلِ الفَقْعَسِيّ، و نَصُّه:
الخِشَاشُ : حَيَّةُ الجبَلِ لا تُطْنِي، قال: و الأَفْعَى: حَيَّةُ السَّهْلِ، و أَنْشَد:
قَدْ سَالَمَ الأَفْعَى مَعَ الخِشَاشِ
و قال غَيْرُه: الخِشَاشُ : الثُّعْبَانُ العَظِيمُ المُنْكَرُ، و قيل:
هو حَيَّةٌ مثْل الأَرْقَم، أَصْغَرُ منه، و قيل: هِي مِنَ الحَيّاتِ الخَفِيفَةُ الصّغِيرَةُ الرَّأْسِ، و قِيلَ: الحَيَّةُ، و لَمْ يُقَيَّدْ، و قِيلَ:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله، و عبد اللََّه محمد كذا في النسخ، و لعل الصواب: و أبا عبد اللََّه محمد أو عبد اللََّه بن محمد فحرره» .
[٢] يقال: بعير جورّ: أي ضخم، عن اللسان.
[٣] في التهذيب: «الخفيف الروح الذكي» و مثله في اللسان و قد نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى عبارته.