تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٩ - عقص عقص
و ذُو العَقِيصَتَيْن : ضِمامُ بنُ ثَعْلَبَةَ ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بنِ بَكْرٍ و وَافِدُهُم، صَحَابِيٌ ، و قِصَّتُه مَشْهُورَة، و كان أَشْعَرَ ذا غَدِيرَتَيْن، كَذا في العُبَابِ، و في اللّسَان: كَان خَصَّلَ شَعرَهُ عَقِيصَتَيْنِ و رْخَاهُما من جَانِبَيْه، و ١٦- جاءَ في حَدِيثه [١] : «إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتَيْن لَيَدَخُلَنَّ الجَنَّة» .
و العِقَاصُ ، ككِتَاب: خَيْطٌ يُشَدُّ بِه أَطْرَافُ الذَّوَائِبِ. و نَقَلَ شيخُنَا عن بَعْضٍ أَنَّه مِثْلُ الشَّوْكَة تُصْلِحُ به المَرْأَةُ شَعرَها. قلتُ: و هو غَرِيبٌ. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العِقَاصُ :
المَدَارِي، و به فُسِّر قَوْلُ امْرِئ القَيْس:
غَدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إِلى العُلاَ # تَضِلُّ العِقَاصُ في مُثَنًّى و مُرْسَلِ
وَصَفها بكَثْرة الشَّعرِ و التِفَافِه. و زاد في الصّحاح: و قيل:
هي التي تَتَّخِذُ من شَعرِها مِثْلَ الرُّمَّانة، و كُلُّ خُصْلَةٍ منه عَقِيصَةٌ . و ١٧- في حَدِيث حاطِبٍ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه :
«فَأَخْرَجْتُ الكِتَابَ من عِقَاصِها » . أَي ضَفائِرها، جَمْعُ عِقْصَة أَو عَقِيصَةٍ : و قِيلَ: هو الخَيْطُ الَّذِي يُعْقَدُ [٢] به أَطْرَافُ الذَّوائبِ، و الأَوّلُ الوَجْه.
و عُقْصَةُ القَرْنِ، بالضَّمِّ: عُقْدَتُه ، قال حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه، يَصِفُ بَقَرَةً:
و هْيَ تَأَيَّا بسُرْعُوفَيْن قَدْ تَخِذَتْ # من الكَعَانِبِ في نَصْلَيْهِمَا عُقَصَا
تَأَيَّا: تَعَمَّد. و السُّرعُوفان: القَرْنانِ. و الكَعَانِبُ: العُقَدُ.
و المِعْقَص كمِنْبَر: السَّهْمُ المُعْوَجُ ، كذا في الصّحاح و أَنشد:
و لو كُنْتُمُ تَمْراً لَكُنْتُمْ حُسَافَةً # و لو كُنْتُمُ سَهُماً لَكُنْتُمْ مَعَاقِصَاً
قُلتُ: و رَوَاه غَيْرُهُ مَشاقِصاً، و قد تَقَدَّم للجوهَرِيّ ذََلِكَ في «ش ق ص» ، و البَيْتُ للأَعشَى، و في بَعْضِ الرِّوايَات:
نَخْلاً، بَدَلَ تَمْراً، و جُرامَةً [٣] بدل حُسافَةً [٤] ، و نَبْلاً بَدَلَسَهْماً. و الصَّحِيحُ أَنَّهُمَا بَيَتَانِ في قَصِيدَةٍ وَاحِدَة على هََذِه الصُّورة.
و قال الأَصْمَعِيّ: المِعْقَصُ : ما يَنْكَسِرُ نَصْلُهُ فيَبْقَى سِنْخُه في السَّهْمِ، فيُخْرَجُ و يُضْرَبُ حَتَّى يَطُولَ، و يُرَدُّ إِلى مَوْضِعِهِ ، و لا يَسُدُّ مَسَدَّه، لأَنَّهُ دُقِّق و طُوِّلَ. قال: و لم يَدْرِ النّاسُ ما مَعاقِصُ . فقالوا: مَشَاقِصُ، للنِّصال الَّتِي ليستْ بعَرِيضةٍ، و أَنشد للأَعْشَى [٥] :
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: المِعْقَاصُ من الجَوَارِي: السَّيِّئَةُ الخُلُقِ إِلاّ أَنَّهَا أَسوَأُ مِنْ المِعْفَاصِ ، بالفاءِ، و أَشْرَسُ.
و المِعْقَاصُ أَيضاً: الشَّاةُ المُعْوَجَّةُ القَرْنِ.
و عَقِيصَى ، مَقْصُوراً، لَقَبُ أَبِي سَعِيدٍ ، دِينَارٍ التَّيْمِيّ التّابعِيّ ، مَشْهُورٌ.
و الأَعْقَصُ من التُّيُوسِ: ما الْتَوَى قَرْناهُ على أُذُنَيْهِ مِنْ خَلْفِهِ ، و هي عَقْصَاءُ . و منه ١٦- حَدِيثُ مانِعِ الزَّكَاةِ : «فتَطَؤُهُ بأَظْلافِها، لَيْسَ فيها عَقْصَاءُ و لا جَلْحَاءُ» .
و قال ابنُ عَبّادٍ: الأَعْقَصُ : الَّذِي تَلَوَّتْ أَصَابِعُه بَعْضُها على بَعْض. و قال غَيْرُه. الأَعْقَصُ : الَّذِي دَخَلَتْ ثَنَايَاهُ فِي فِيهِ و الْتَوَتْ.
و العَقَصُ ، مُحَرَّكَةً: خَرْمُ مُفَاعَلَتُن في زِحافِ الوافِر بَعْدَ العَصْبِ ، أَي إِسكان الخَامِسِ من مُفَاعَلَتُنْ فيَصِيرُ مَفَاعِيلُنْ بنَقْلِه، ثمّ تُحْذَف النُّونُ منه مع الخَرْمِ، فيَصِيرُ الجزءُ مَفْعُولٌ، وَ بَيْتُه:
لَوْ لاَ مَلِكٌ رَؤُفٌ رَحِيمٌ # تَدَارَكَنِي برَحْمَتِه هَلَكْتُ
و هو مُشْتَقٌّ مِنْهُ ، أَي لِأَنَّه بمَنْزِلَةِ التَّيْس الَّذِي ذَهَبَ أَحَدُ قَرْنَيْهِ مائلاً، كَأَنَّهُ عُقِصَ ، على التَّشْبِيه بالأَوَّلِ.
و العَقِصُ ، ككَتِف رَمْلٌ مُنْعَقِدٌ. و في بعض نُسَخِ
[١] في اللسان: و في حديث ضمام.
[٢] في النهاية و اللسان: تُعقص.
[٣] عن اللسان و بالأصل «و جرافة» و الجرامة: التمر المجروم.
[٤] في الصحاح: «لكنتم حشافة» و الحشافة أردأ التمر.
[٥] أورد الأزهري بعد، عجز بيت الأعشى المتقدم قريباً. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و أنشد للأعشى، هكذا في النسخ بدون ذكر المنشد، و في اللسان: و أنشد للأعشى:
و لو كنتم نخلا لكنتم جرامة # و لو كنتم نبلا لكنتم معاقصا
و لعل الشارح استغنى عن ذكره لتقدمه قريباً و قد نبه على هذه الرواية» .