تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٥ - خمص خمص
طالِبٍ، قالَ الهَجَرِيُّ: و هو الخَلَصِيُّ، مِنْ ساكِنِي خَلَص .
و لَعَلَّهُ يُرِيدَ ذا الخَلَصَةِ .
خمص [خمص]:
خَمَصَ الجُرْحُ : لُغَةٌ في حَمَصَ، و كَذا انْخَمَصَ : لُغَةٌ في انْحَمَصَ، و هََذِه عن أَبِي زيْد، أَيْ سَكَنَ وَرَمُه. الأُولَى نَقَلَها الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ في كِتابِ القَلْبِ و الإِبْدَالِ، و الثانِيَةُ نقلها الصّاغَانِيُّ عن أَبِي زَيْدٍ، و قال ابنُ جِنِّي: لا تكُونُ الخاءُ فِيهِ بَدَلاً مِنَ الحاءِ، و لا الحَاءُ بَدَلاً من الخاءِ، أَلا تَرَى أَنَّ كلَّ وَاحِدٍ من المِثَالَيْنِ يَتَصَرَّفُ في الكَلامِ تَصَرُّفَ صاحِبهِ، فَلَيْسَتْ لِأَحَدِهِمَا مَزِيَّةٌ من التَّصَرُّفِ و العُمُومِ في الاسْتِعْمَالِ يكونُ بها أَصْلاً ليسَتْ لِصَاحِبِه.
و الخَمْصَةُ : الجَوْعَةُ ، يُقال: لَيْسَ لِلْبَطْنَةِ خَيْرٌ مِنْ خَمْصَةٍ تَتْبَعُها.
و قَالَ اللّيْثُ: الخَمْصَةُ : بَطْنٌ من الأَرْضِ صَغِيرٌ ليِّنُ المَوْطِىءِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.
و المَخْمَصَةُ : المَجَاعَةُ ، و هو مَصْدَرٌ، مِثْلُ المَغْضَبَةِ و المَعْتبَةِ.
و قد خَمَصَه الجُوعُ خَمْصاً و مَخْمَصَةً ، كمَا في الصّحاحِ.
و خَمِصَ البَطْنُ، مُثَلَّثَةَ المِيمِ: خلا ، فهو خَمِيصٌ ، و منه قَوْلُ الشّاعِر:
فالبَطْنُ مِنْها خَمِيصٌ # و الوَجْهُ مِثْلُ الهِلاَلِ
و المَخْمِصُ ، كمَنْزِلٍ ، و ضَبَطَه الصّاغانِيُّ كمَقْعَدٍ: اسْمُ طَرِيقٍ في جَبَلِ عَيْرٍ إِلَى مَكَّة، حَرَسَهَا اللََّه تعالَى، و قد جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيث، قال أَبُو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ يَصِفُ سَحَاباً
فجَلَّلَ ذَا عَيْرٍ و وَالَى رِهَامَهُ # و عَنْ مَخْمِصِ الحُجَّاجِ لَيْسَ بناكِب
و رَجُلٌ خُمْصَانٌ ، بالضّمِّ، و خَمَصَانٌ ، بالتَّحْرِيكِ ، [١]
و هََذِه عن ابنِ عَبّادٍ، و خَمِيصُ الحَشَا: ضامِرُ البَطْنِ دَقِيقُ الخِلْقَةِ، و هِيَ خُمْصَانَةٌ ، و خَمَصَانةٌ ، بالضَّمِّ و التَّحْرِيكِ، الأُولَى عَنْ يَعْقُوبَ، و خَمِيصَةٌ ، مِنْ نِسْوَةٍ خَمَائصَ ، و هُمْ خِمَاصٌ : جِيَاعٌ ضُمرُ البُطُونِ، و لمْ يَجْمَعُوهُ بالواوِ و النُّونِ، و إِنْ دَخَلَتِ الهاءُ في مُؤنّثِه حَمْلاً لهُ على فُعْلان الَّذِي مُؤَنَّثُه فَعْلَى: لأَنَّهُ مِثْلُه في العِدَّةِ و الحَرَكَةِ و السُّكُونِ، و حَكَى ابنُ الأَعْرَابِيِّ: امْرَأَةٌ خَمْصَى ، و أَنْشَد لِلأَصَمِّ الدُّبَيْرِيِّ:
لََكِنْ فَتاةٌ طَفْلَةٌ خَمْصَى الحَشَا # غَرِيرَةٌ تَنامُ نَوْماتِ الضُّحَى
و ١٦- في الحَدِيث : «كالطَّيْرِ تَغْدُو خِمَاصاً و تَرُوحُ بِطاناً» [٢] .
و كذا ١٦- قوْلُه: [٣] « خِمَاصُ البُطُونِ خِفَافُ الظُّهُورِ. أَي أَنّهم أَعِفَّةٌ عن أَمْوَالِ الناسِ، فهم ضَامِرُوا البُطُونِ من أَكْلِها، خِفَافُ الظُّهُورِ من ثِقَلِ وِزْرِهَا.
و أَنشدني بعضُ الشُّيُوخِ:
أَيا مَلِكاً تَأْتِي الخِمَاصُ لِبَابِه # فتغْدُو بِطَاناً من نوَالٍ و مِنْ جَاهِ
«إِذا جَاءَ نَصْرُ اللََّه و الفتْحُ» بَعْدَه # «ف تَبَّتْ يَدََا » شانِيكَ «وَ اَلْحَمْدُ لِلََّهِ» *
و الخَمِيصَةُ : كِسَاءٌ أَسْوَدُ مُرَبَّعٌ، له عَلَمَانِ ، فإِنْ لمْ يَكُنْ مُعْلَماً فليْسَ بخَمِيصَةٍ ، قاله الجَوْهَرِيُّ و أَنْشَدَ لِلأَعْشَى:
إِذَا جُرِّدَتْ يَوْماً حَسِبْتَ خَمِيصَةً # عَلَيْها و جِرْيَال النَّضِيرِ الدُّلاَمِصَا [٤]
قالَ الأَصْمَعِيُّ: شَبَّه شَعرَهَا بالخَمِيصَةِ ، و الخَمِيصَةُ سَوْدَاءُ و الجَمْعُ خَمَائِصُ.
و قِيلَ: الخَمَائِصُ : ثِيَابٌ من خَزٍّ ثِخَانٌ سُودٌ و حُمْرٌ، و لها أَعْلامٌ ثِخانٌ أَيْضاً. و كانَتْ من لِبَاسِ النّاسِ قَدِيماً.
و أَبُو خَمِيصَة : عَبْدُ اللََّه بنُ قَيْسٍ التُّجِيبِيُّ، عن عَلِيّ.
و أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَمِيصَةَ ، هََكذا في سَائِرِ الأُصُولِ،
[١] في اللسان: الخَمْصان و الخُمْصان.
[٢] قال ابن الأثير: أي تغدو بكرة و هي جياع، و تروح عشاء و هي ممتلئة الأجواف.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و كذا قوله، أي في الحديث كما في اللسان، و الذي في الأساس: و في الحديث: خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم» .
[٤] النضير: الذهب، و الدلامص: البرّاق. عن التهذيب.