تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢١ - فرص فرص
تَفرِصُهُ بِهَا فَرْصاً ، كما يَفْرِصُ الحَذَّاءُ أُذُنَيِ النَّعْلِ عند عَقِبِهِما، لِيَجْعَلَ فِيهِمَا الشِّرَاكَ، و أَنْشَدَ:
جَوادٌ حينَ يَفْرِصُهُ الفَرِيصُ
يعني حِينَ يَشُقُّ جِلْدَهُ العَرَقُ.
و فَرَصَهُ : أَصَابَ فَرِيصَتَهُ . و في بَعْضِ نُسَخ الصّحاح:
فَرِيصَهُ ، نَقَلَه الجَوْهَريّ، قال: وَ هُوَ مَقْتَلٌ.
و الفَرْصُ : نَوَى المُقْلِ، وَاحِدَتُه بهَاءٍ ، عن أَبي عَمْرٍو.
و الفَرْصَةُ : الرِّيحُ الَّتِي يَكُونُ مِنْهَا الحَدَبُ ، و السِّين فيه لُغَةٌ. و منه ١٦- حَديثُ قَيْلَةَ : «قد أَخَذَتْها الفَرْصَةُ » . قال أَبو عُبَيْدٍ: العَامَّة تَقُولُهُ [١] الفَرْسَة، بالسِّين، و المَسْمُوع مِنَ العَرَب بالصَّاد، و هي رِيحُ الحَدَبَة.
و الفُرْصَةُ [٢] ، بالضّمّ: النَّوْبَةُ، و الشِّرْبُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، و السِّينُ لُغَة. يُقَال: جَاءَت فُرْصَتُك من البِئْر، أَي نَوْبَتُكَ، و كذََلِك الرُّفْصَةُ. و قال يَعْقُوبُ: هي النَّوْبَةُ تَكُونُ بَيْنَ القَوْم يَتَنَاوَبُونَها على الماءِ في أَظْمائِهِم، مثْل الخِمْسِ، و الرِّبْعِ، و السِّدْسِ، و ما زادَ عَنْ ذََلِكَ، و السِّينُ لُغَةٌ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ. و قال الأَصْمَعِيّ: يُقَال: إِذا جَاءَت فُرْصَتُك من البئْر فأَدْلِ. و فُرْصَتُه : سَاعَتُهُ الَّتي يُسْتَقَى فيها.
و المِفْرَصُ و المِفْرَاصُ : كمِنْبَرٍ و مِحْرَابٍ: الحَديدُ يُقْطَعُ به ، و نَصُّ ابنِ دُرَيَدِ: هُمَا اسْمُ حَديدة عَريضةٍ يُقْطَعُ بها الحديدُ أو الحديد الَّذي يقطع به الفِضَّةُ. و هََذا نَصُّ الجَوْهَرِيّ، و زَادَ الزَّمَخْشَرِيّ: و الذَّهَب. و قال ابنُ دُرَيْدٍ:
و قال قَوْمٌ: بَلْ هُوَ إِشْفًى عَريضُ الرَّأَسِ تُخْصَفُ به النِّعالُ، يَسْتعْمِلُهُ الحَذَّاؤُونَ، و أَنْشَدُوا للأَعْشَى:
و أَدْفَعُ عن أَعْراضِكمْ و أُعِيرُكُمْ # لِسَاناً كمِفْرَاصِ [٣] الخَفَاجِيِّ مِلْحَبَا
و الفَرِيصُ : مَنْ يُفَارِصُكَ في الشُّرْبِ و النَّوْبَةِ، كما في الصّحاح. و قال أَيضاً: الفَرِيصُ أَوْدَاجُ العُنُقِ، و الفَريصَةُ وَاحِدَتُه ، عن أَبي عُبَيْد. قال الأَصْمَعِيّ: و منه ١٦- الحَدِيثُ : «إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَرَى الرَّجُلَ ثائراً فَرِيصُ رَقَبَتِه، قائماً على مُرَيْئَته [٤] يَضْرِبُهَا» . و قال الجَوْهَرِيّ: كَأَنَّه أَرادَ عَصَبَ الرَّقَبَةِ و عُرُوقَها، فإِنَّهَا هي الَّتي تَثُور عنْدَ الغَضَب.
قال الأَزْهَرِيُّ: و قِيلَ لابْن الأَعْرَابيّ: هل يَثُورُ الفَريصُ ؟ فقال: إِنَّمَا عَنَى شَعرَ الفَريص ، كما يُقَال: ثائرُ الرّأْس أَي ثائرُ شَعرِ الرَّأْسِ، فاستَعارَها للرَّقَبَة و إِنْ لم تَكنْ لها فَرَائصُ ، لِأنّ الغَضَبَ يُثِيرُ عُرُوقَها، و السِّين لُغَة فيه.
و الفَريصَة : لَحْمَةٌ عند نُغْصِ الكَتِف، في وَسَطَ الجَنْبِ، عند مَنْبِضِ القَلْب، و هُمَا فَرِيصتَانِ تَرْتَعِدَانِ عند الفَزَعِ. و قَال أَبو عُبَيْد [٥] : الفَرِيصَةُ : المُضْغَةُ القَلِيلَةُ تَكُونُ في الجَنْبِ تُرْعَدُ من الدّابّةِ إذا فَزِعَتْ، و جَمْعُهَا: فَرِيصٌ ، بغَيْرِ أَلِفِ. و قال أَيضاً: هي اللَّحْمَةُ التي بَيْنَ الجَنْبِ و الكَتِفِ ، الَّتِي لا تَزالُ تُرْعَدُ. و قَال غَيْرُه: هي المُضْغَةُ الَّتِي بَيْن الثَّدْيِ وَ مَرْجِعِ الكَتفِ مِن الرَّجُلِ و الدَّابَّةِ. و قيل: هي أَصْلُ مَرْجِعِ المِرْفَقَيْن.
و الفَرِيصَةُ : أُمُّ سُوَيْدٍ ، أَي الاسْتُ، عن ابْنِ دُرَيْد.
و عن ابن الأَعْرَابِيّ: الفَرْصَاءُ : نَاقَةٌ تَقُومُ ناحِيَةً، فإِذَا خَلا الحَوْضُ جَاءَتْ و شَرِبَتْ. قال الأَزْهَرِيّ: أُخِذَت من الفُرْصَة ، و هي النُّهْزَةُ.
و قال ابن دُرَيْدٍ: فَرَّاصٌ ككَتّانِ: أَبُو بَطْنٍ من بَاهِلَةَ قُلتُ: و اسْمُهُ سِنَانٌ [٦] ، و هو ابْنُ مَعْنِ بنِ مَالِكِ بنِ أَعْصُرَ، و هو مُنَبِّهٌ، و إِخْوَتُهُ أَوْدٌ، و جِئاوَة [٧] ، و زَيْدٌ، و وَائِلٌ، و الحَارِثُ، و حَرْبٌ، و قُتَيْبَةُ و قَعْنَبٌ [٨] ، قاله ابنُ الكَلْبيّ.
و الفِرْصَةُ ، بالكَسْرِ: خِرْقَةٌ، أَو قُطْنَةٌ ، أَو قِطْعَةُ صُوفٍ، تَتَمَسَّحُ بِهَا المَرْأَةُ من الحَيْضِ. و قال الأَصْمَعِيُّ: هي القِطْعَةُ من الصُّوفِ أو القُطْن، أُخِذَ من فَرَصْتُ الشَّيْءَ، أَي قَطَعْتُه. و منه ١٦- الحَدِيثُ : «خُذِي فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فتَطَهَّرِي بِهَا» .
[١] في اللسان و التهذيب: تقول لها.
[٢] في اللسان: و الفُرْصَة و الفِرْصة و الفريصة. و اقتصر الجوهري على الضم.
[٣] في ديوانه برواية: «لساناً كمقراضٍ» فلا شاهد فيه.
[٤] كذا بالأصل و في الصحاح و اللسان و النهاية مُرَيته. قال الزمخشري في الفائق ٢/٢٥٨ تصغير المرأة، استضعاف لها و استصغار، ليُرى أن الباطش بمثلها في ضعفها لئيم.
[٥] في التهذيب: «أبو عمرو» و الأصل كاللسان.
[٦] في جمهرة ابن حزم ص ٢٤٥ شيبان.
[٧] عن جمهرة ابن حزم. و بالأصل «جسارة» .
[٨] سموا بباهلة و هي بنت صعب بن سعد العشيرة، زوجة معن بن مالك ولدت له أولاداً، و حضنت سائر ولده من غيرها فكلهم ينسب إليها.