تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٤ - مرش مرش
و المَدَشُ : تَشَقُّقٌ في الرِّجْلِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ، رَحِمَهُ اللََّه تعالَى: المَدْشُ : النَّجْش.
مردقش [مردقش]:
المَرْدَقُوشُ . قال ابنُ السِّكِّيتِ: هو المَرْزَنْجُوشُ ، و أَنشد لابنِ مُقْبِلٍ:
يَعْلُونَ بالمَرْدَقُوشِ الوَرْدَ ضاحِيَةً # عَلَى سَعابِيبِ ماءِ الضّالَةِ اللَّجِزِ
هََكَذا أَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قد تَقَدَّم البَحْثُ فيه، و أَنَّ الجَوْهَرِيُّ صحَّفَه، و أَنّ الروايةَ اللَّجِن بالنون في ل ج ز، مُعَرّبُ مَرْدَهْ كُوشْ ، أَيْ مَيّت الأُذُن فَتَحُوا الميمَ عند التّعْرِيبِ، قال الجَوْهَرِيُّ: و من خَفَضَ الوَرْد جَعَلَه من نَعْتِه.
و يُقَالُ: هُوَ الزَّعْفَرَانُ ، و أَظُنُّه مُعَرَّباً.
و المَرْدَقُوشُ : طِيبٌ تَجْعَلُه المَرْأَةُ في مُشْطِها، يَضْرِبُ إِلَى الحُمْرَةِ و السَّوَادِ.
و قالَ أَبو الهَيْثَم: المَرْدَقُوشُ : مُعَرَّب، معناه: اللَّيِّنُ الأُذُنِ ، كَنَى باللّيّنِ عن المَوْتِ؛ لأَنَّهُ إِذا اسْتَرْخَى فكأَنّه مات، و العامَّةُ تقولُه البَرْدَقُوشُ، بالموحَّدَةِ.
مرزجش [مرزجش]:
المَرْزَجُوشُ ، بالفَتْحِ ، قُلْتُ: ذِكْر الفَتْحِ مُسْتَدْرَكٌ، و قَدْ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغانِيُّ و هو نَبْتٌ، وَزْنُه فَعْلَوُل، كعَضْرَفُوطٍ، قِيلَ: هُوَ المَرْدَقُوشُ الَّذِي تَقَدَّم.
و المَرْزَنْجُوشُ : لُغَةٌ فيه، مُعَرَّبُ مَرْزَنْكُوش، و عَرَبِيّتُه السَّمْسَقُ كجَعْفَرٍ، قال الأَعْشَى:
لَنَا جُلَّسَانٌ عِنْدَهَا و بَنَفْسَجٌ # و سِيسَنْبَرٌ و المَرْزَجُوشُ مُنَمْنَمَا
و قالَ فِيه، و قَدْ أَسْقَط الواوَ لحاجةٍ:
عَلَيْهَا الأَكالِيلُ قد فَصَّلَتْه # بسِيسَنْبَرٍ خَالَطَ المَرْزَجُشْ
قالَ الأَطِبَّاء: هُوَ نافِعٌ لعُسْرِ البَوْلِ، و المَغَصِ، و لَسْعَةِ العَقْرَبِ، و الأَوْجاعِ العارِضَةِ من البَرْدِ، و المَالَيْخُولْيَا، و النَّفْخِ، و اللَّقْوَةِ، و سَيَلانِ اللُّعَابِ مِنَ الفَمِ، مُدِرٌّ جِدًّا، مُجَفِّفُ رُطُوبَاتِ المَعِدَةِ و الأَمْعاءِ.
مرش [مرش]:
المَرْشُ : الخَدْشُ ، قال ابنُ السِّكِّيتِ: أَصابَهُ مَرْشٌ ، و هِيَ المُرُوشُ ، و الخُدُوشُ، و الخُرُوشُ، و في حَدِيثِ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ: «فعَدَلَتْ به ناقَتُه [١] إِلَى شَجَراتٍ فمَرَشْنَ ظَهْرَه» أَيْ خَدَشَتْه أَغْصَانُها، و أَثَّرَتْ في ظَهْرهِ، و أَصْلُ: المَرْشِ : الحَكُّ بأَطْرَافِ الأَظَافِرِ، و ١٦- في حَدِيثِ أَبِي مُوسَى : «إِذا حَكَّ أَحَدُكُمْ فَرْجَهُ و هُوَ في الصَّلاةِ فَلْيَمْرُشْه مِنْ وَراءِ الثّوْبِ» . قالَ الحَرّانِيّ: المَرْشُ بأَطْرَافِ الأَظَافِر، و قالَ ابنُ سِيدَه: المَرْشُ : شَقُّ الجِلْدِ بأَطْرافِ الأَصَابعِ [٢] و هُوَ أَضْعَفُ من الخَدْشِ، و يُقَالُ: قد أَلْطَفَ مَرْشاً و خَرْشاً، و الخَرْشُ أَشَدُّه.
و مَرَشَه مَرْشاً : تَنَاوَلَه بأَطْرَافِ الأَصَابع ، شَبِيهاً بالقَرْصِ.
و المَرْشُ : الأَرْضُ الَّتِي مَرَشَ المَطَرُ وَجْهَها ، يُقَال:
انْتَهَيْنَا إِلى مَرْشٍ من الأَمْرَاشِ . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هو اسْمُ الأَرْضِ مَعَ الماءِ، و بَعْدَ الماءِ إِذا أَثَّرَ فِيه.
و قَالَ ابنُ سِيدَه: المَرْشُ : أَرْضٌ يَمْرُشُ الماءُ من وَجْهِها في مَوَاضِعَ لا يَبْلُغ أَنْ يَحْفِرَ حَفْرَ السَّيْلِ، و الجَمْعُ أَمْرَاشٌ .
و قالَ غَيْرُهما: المَرْشُ : الأَرْضُ الَّتِي إِذا أُمْطِرَتْ سالَتْ سَرِيعاً ، رَأَيْتَها كُلَّهَا تَسِيلُ.
و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الأَمْرَاشُ : مَسَايِلُ لا تَجْرَحُ الأَرْضَ و لا تَخُدُّ فِيها، تَجِىءُ من أَرْض مُسْتَوِيَّة تَتْبَعُ ما تَوَطَّأَ مِنَ الأَرْضِ في غَيْرِ خَدٍّ، و قَدْ يَجِىءُ المَرْشُ مِنْ بُعْدٍ، و يَجِىءُ منْ قُرْبٍ.
و قَالَ النَّضْرُ: مرس المَرْسُ و المَرْشُ : أَسْفَلُ الجَبَلِ و حَضِيضُه، يَسِيلُ منه الماءُ فيَدِبُّ دَبِيباً و لا يَحْفِرُ، و جَمْعُه مرس أَمْرَاسٌ و أَمْرَاشٌ ، قالَ: و سَمِعْتُ أَبا مِحْجَنٍ الضِّبَابِيّ يَقُول:
رأَيْتُ مَرْشاً مِنَ السَّيْلِ. و هُوَ الماءُ الَّذِي يَجْرَحُ وَجْهَ الأَرْضِ جَرْحاً يَسِيراً.
و المَرْشُ : الإِيذاءُ بالكَلامِ ، و قَدْ مَرَشَه ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و قالَ ابنُ عَبّادٍ: مَرَشَه بِكَلامٍ، إِذا تَنَاوَلَهُ بقَبِيحٍ.
و المَرْشاءُ : العَقُورُ مِنْ كُلِّ الحَيَوَانِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و المَرْشَاءُ : الأَرْضُ الكَثِيرَةُ ضُرُوبِ العُشْبِ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً. قلتُ و كَأَنّه مَقْلُوبُ الرَّمْشاءِ. و يُقَال: لي عِنْدَه مُرَاشَةٌ و مُرَاطَةٌ، بالضّمِ ، أَيْ حَقٌّ صَغِيرٌ.
[١] عن النهاية و بالأصل «ناقة» .
[٢] اللسان: الأظافر.
ـ