تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٧ - هبش هبش
قالَ مُبْتَكِرٌ الأَعْرَابِيُّ: الوَقَشُ و الوقَصُ مُحَرَّكَةً: صِغَارُ الحَطَبِ ، الَّذِي تُشَيَّعُ به النارُ، نَقَلَه أَبو تُرَابٍ عَنْه.
و يُقَال: وَجَدَ في بَطْنِه وَقْشاً ، أَيْ حَرَكَةً مِنْ رِيحٍ، أَوْ غَيْرِهَا ، عَنِ ابنِ دُرَيْد، و بِهِ سُمِّيَ أُقَيْش جَدُّ النَّمِرِ، لِأَنّ أَباهُ نَظَرَ أُمَّه و قَدْ حَبِلَتْ بِهِ، فَقَالَ: ما هََذا الَّذِي يَتَوَقَّشُ في بَطْنِكِ.
و وَقَشَ الرَّسْمُ، كوَعَدَ: دَرَسَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و الأَوْقَاشُ : الأَوْبَاشُ هُنَا ذَكَرهُ الصّاغَانِيُّ، و قِيلَ إِنّه بالفَاءِ، كما اسْتَدْرَكنا عَلَيْه.
و بَنُو أُقَيْشٍ ، تَصْغِيرُ وَقْشٍ : حَيٌ مِنَ العَرَبِ، قالَ اللِّحْيَانِيّ: و أَصْلُه وُقَيْش ، فأَبْدَلُوا من الواوِ هَمْزَةً، قال:
و كَذََلِكَ الأَصْلُ عِنْدِي فِيمَا أَنْشَدَه سِيبَوَيْه للنّابغَةِ، و قالَ الجَوْهَرِيُّ: و أَنْشَدَ الأَخْفَشُ للنّابِغَةِ:
كَأَنَّكَ مِنْ جِمَالِ بَنِي أُقَيْشٍ # يُقَعْقَعُ خَلْفَ رِجْلَيْهِ بشَنِ [١]
و كُلُّ وَاوٍ مَضْمُومَةٍ هَمْزُهَا جائِزٌ في صَدْرِ الكَلِمَةِ، و هُوَ في حَشْوِهَا أَقَلّ.
و تَوَقَّشَ : تَحَرَّكَ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
وَقَشَ مِنْهُ وَقْشاً : أَصَابَ مِنْهُ عَطَاءً.
وَ أوْقَشَ لَهُ بشَيْءٍ، و وَقَّشَ ، إِذا رَضَخ.
و الوَقْشُ : العَيْبُ.
و وَقّشَ بالنّارِ: لَوَّحَ بِهَا.
و هِجْرَةُ وَقَشٍ ، بالتَّحْرِيكِ: مَوْضِعٌ كالخَانِقَاه، أَي زاوِيَةٌ لِلعُبّادِ و أَهلِ العِلْمِ.
و وَقَّشُ ، كبَقَّم: مَدِينَةٌ بالأَنْدَلُسِ.
ومش [ومش]:
الوَمْشَةُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ الخالُ الأَبْيَضُ يَكُونُ عَلَى بَدَنِ الإِنْسَانِ، و صَحَّفَه شَيْخُنا، فضَبَطَه الحالُ، بالحاءِ المُهْمَلةِ، و فَسَّرَه بطِينِ البَحْرِ، و اسْتَغْرَبَه، و إِنَّمَا المُغْرِبُ ابنُ أُخْتِ خالَتِه، فقَدْ صَرَّح أَئِمَّةُ اللُّغَةِ بما ذَكَرْنَا، و هََكذا وُجِدَ مَضْبُوطاً فِي النَّوادِرِ، و الباءُ [٢] مُبْدَلَةٌ مِنَ المِيمِ، و قَدْ تَقَدَّم في «و ب ش» ما يَقْرُبُ لِمَعْناه، فتَأَمَّلْ [٣] .
وهش [وهش]:
التَّوَهُّشُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قَالَ الصّاغَانِيُّ:
هُوَ الحَفَاءُ، و مَشْيُ المُثْقَلِ ، كِلاهُمَا عن ابنِ عَبّادٍ.
و في اللِّسَان: الوَهْشُ : الكَسْرُ و الدَّقُّ. قُلْتُ: و قَدْ تَقَدَّم في السِّين أَنّ التَّوَهُّسَ هُوَ شِدَّةُ السَّيْرِ و الإِسْرَاع فيهِ، و كَذََلِكَ مَرّ هُنَاكَ الوَهْسُ هُو الكَسْرُ، و كَأَنَّ الشِّينَ لُغَةٌ فِيهِمَا، و لَمْ يُنَبِّهَا عَلَى ذََلِكَ.
فصل الهاءِ
مع الشين
هبش [هبش]:
الهَبْشُ ، كالضَّرْبِ: الجَمْعُ و الكَسْبُ [٤] يُقَالُ:
هُوَ يَهْبِشُ لعِيالِه هَبْشاً ، أَيْ يَحْتَرِفُ لَهُمْ، و يَكْتَسِبُ لَهُمْ، و يَحْتَالُ.
و هَبَشَ الشَّيءَ هَبْشاً : جَمَعَهُ.
و الهَبْشُ : الضَّرْبُ المُوجِعُ ، قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ ضَرْبُ التَّلَفِ، و قَدْ هَبَشَهُ ، إِذا أوْجَعَه ضَرْباً.
و الهَابِشَةُ : الجَمَاعَةُ الجَدِيدَةُ [٥] قالَ الصّاغَانِيُّ يُقَال:
جَاءَت هابِشَةٌ مِنْ ناسٍ و هَادِفَةٌ.
قُلْتُ: و هُوَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
قالَ: و يُقَالُ: هَلْ هَدَفَ إِلَيْكُم هادِفٌ و هَبَشَ هابِشٌ ؟ يَسْتَخْبِرُهم هَلْ حَدَثَ ببَلَدِهِم أَحَدٌ سِوَى مَنْ كانَ بهِ. و قالَ الجَوْهَرِيُّ: الهُبَاشَةُ ، بالضَّمِّ: الحُبَاشَةُ ، و هو ما جُمِعَ من النّاسِ و المالِ، و الجَمْعُ هُبَاشَاتٌ .
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كأنك الخ قال في الصحاح: أراد كأنك جمل من جمالهم فحذف، كما قاله اللََّه تعالى: وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ إِلاََّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ أي و ما من أهل الكتاب أحد إلاّ ليؤمنن به اهـ و نقله في اللسان» .
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الباء الخ لعل الظاهر العكس، فإنه لم يذكر في مادة وبش أن الباء مبدلة» .
[٣] بعد هذه المادة ورد في اللسان مادة ونش: الوَنْشُ: الرديُّ من الكلامِ.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و الكَتْبُ.
[٥] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «الحديدة» .